الضمير: انهيار عمارة السعادة نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي واستهداف الأعيان المدنية

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان– غزة، في ظل استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، ومحدودية أماكن الإيواء الآمنة، ونقص الإمكانات اللازمة والملائمة للإيواء، يبقى خطر انهيار المباني والعمارات السكنية المتضررة قائم الأمر الذي يستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حياة المدنيين.

وفقاً للمعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير فإنه في ساعات فجر اليوم الأربعاء الموافق 16 سبتمبر 2026 ، إنهار منزل "عمارة السعادة" مكونة من ستة طوابق والتي تضم كل طبقة منها أربع شقق سكنية ، كانت قد تعرضت لأضرار وتصدعات نتيجة القصف خلال الحرب، في حين اضطرت عائلات نازحة إلى الإقامة فيه في ظل استمرار أزمة السكن والنزوح وتدمير أعداد كبيرة من الوحدات السكنية في قطاع غزة، كما انهارت أجزاء من المبنى على خيام للنازحين كانت مقامة بمحاذاته، وقد أسفر انهيار المبنى حسب المعلومات الأولية والصادرة عن المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة محمود بصل عن وفاة 20 مواطن، بينهم 6 أطفال، وأكثر من 60 مواطن لا يزالون عالقين تحت الأنقاض، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

تؤكد الضمير إن هذه العمارة كانت قد تعرضت لاستهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال خلال الحرب، وأصبحت منذ ذلك الحين بناء آيلاً للسقوط وغير صالح للسكن الآدمي، ولعدم وجود أماكن لسكن النازحين اضطر النازحين للجوء إليه رغم معرفتهم بالخطر المحدق .

كما تؤكد الضمير إن القيود المفروضة على إدخال المعدات والآليات اللازمة للدفاع المدني وفرق الإنقاذ، في ظل وجود آلاف المباني المتضررة، ينذر باستمرار انهيارات المباني السكنية التي تؤوي المواطنين.

مؤسسة الضمير تحمل قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن حادثة الانهيار والنتائج المترتبة على سياساتها وأعمالها العسكرية التي أدت إلى تدمير وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني والمنشآت المدنية، وحرمان السكان من مساكن آمنة، وخلق ظروف معيشية تعرض حياة المدنيين للخطر، وعليه، تطالب الضمير:

  • المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والفعال لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية، ووقف عمليات القتل والاستهداف والتدمير والتهجير القسري.
  • الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على الاحتلال للسماح بإدخال معدات لإزالة الأنقاض وتأهيل المنشأت التي يمكن إصلاحها، بما يضمن حماية السكان وتهيئة ظروف سكن آمنة.
  • الأمم المتحدة ووكالاتها والمؤسسات الدولية بتوفير البدائل آمنة وكريمة للعائلات المتضررين والنازحين كالبيوت المتنقلة( الكرفانات) والخيام فيبرجلاس كبديل مؤقت للمواطنين.

اشترك في القائمة البريدية