تابعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بقلق بالغ حادثة انهيار مبنى سكني في منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة، كان يؤوي عائلات نازحة، ما أدى إلى وقوع ضحايا شهداء وإصابات، فيما لا يزال عدد من الأشخاص تحت الأنقاض، وسط صعوبات كبيرة تواجه فرق الإنقاذ بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة.
إن هذه الحادثة تكشف بصورة مؤلمة حجم المخاطر التي تواجهها آلاف الأسر التي اضطرت إلى الإقامة في مبانٍ متضررة وغير آمنة نتيجة تدمير أعداد كبيرة من المنازل والبنية السكنية، وعدم توفر بدائل آمنة ومناسبة للسكن، حيث يسكن الآن المواطنين في مساحة أقل من 30% من مساحة قطاع غزة، وتسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على 70% من مساحة قطاع غزة.
وتحمّل الشبكة الاحتلال مسؤولية هذا الحادث المأساوي، وتطالب الشبكة كل الجهات الإنسانية المعنية مسؤولية ضمان حماية المدنيين وتأمين المأوى الآمن لهم، وتمكين فرق الدفاع المدني والإنقاذ من الوصول إلى العالقين وتوفير المعدات اللازمة بصورة عاجلة.
كما تدعو الشبكة الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات الدولية إلى التحرك الفوري لتوسيع استجابة المأوى، وتسريع إدخال مستلزمات الإيواء والطوارئ، ودعم تقييم الأبنية المتضررة واتخاذ التدابير اللازمة لتجنب وقوع المزيد من الكوارث.
كما تحذر شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار القيود المفروضة على دخول العديد من مستلزمات الإيواء إلى قطاع غزة، في وقت يحتاج فيه ما يقارب 90% من سكان القطاع، إلى مساعدات في مجال المأوى.
وترى الشبكة أن استمرار هذه القيود، بالتزامن مع تدمير المنازل وتهالك الأبنية المتضررة، يضع المدنيين أمام خيارات بالغة الخطورة، ويزيد من تعرض الأسر النازحة لمخاطر الانهيارات والطقس القاسي وفقدان الحد الأدنى من شروط ومقومات السكن الآمن.
