مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-غزة، تتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي يوما بعد يوم في مواصلة لجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة التي ترتكبها منذ أكتوبر/2023، رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، المطالبات الدولية وتعهد الضامنين بوقف جريمة الإبادة في قطاع غزة، لقد شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة من الهجمات العسكرية الدموية خلال يومي 18 و 19غسطس/آب 2026، أسفرت عن استشهاد 17 مواطن وإصابة عشرات اخرين، بينهم أطفال ونساء ونازحون، في مناطق مدنية مكتظة بالسكان والنازحين، ما يعكس هذا الواقع عجز الوسطاء عن ضمان تنفيذ الاتفاق أو إلزام سلطات الاحتلال باحترام التزاماتها.
ووفقاً لمتابعات مؤسسة الضمير والرصد الميداني ففي حوالي الساعة 1:58 ظهر يوم أمس الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي دراجة نارية كانت تسير في شارع الرئيس بمنطقة مخيم أرض أبو سليم غرب مخيم النصيرات، ما أدى إلى استشهاد المواطن/ صبحي سامي محمود شحتوت، 30 عاماً، الذي وصل إلى مستشفى العودة أشلاء ممزقه، وفق إفادة مصادر في المستشفى. .......وفي حوالي الساعة 2:25 مساءاً من نفس اليوم، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مقر شرطة البلدية سابقاً، الواقع خلف مبنى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالقرب من منتزه البلدية غرب مدينة غزة، وهي منطقة تؤوي نازحين ، أدى الاستهداف إلى استشهاد ثمانية من عناصر الشرطة الفلسطينية وطفلة من النازحين، - العقيد فاتنة عبد الجبار السحار – مدير الشرطة النسائية بمدينة غزة ، -العميد أيمن محمود جندية– مدير شرطة غزة، -ملازم أول سماهر مصباح عبد الهادي حمادة (العجل) – الشرطة النسائية ، -المقدم عثمان شحته محمد أبو سمعان – شرطة غزة، -العميد إبراهيم عبد الرحمن تمراز – شرطة غزة، -العقيد أسامة هاشم أبو الهجين – مدير عمليات شرطة غزة ،-العقيد علاء علي عليان – شرطة غزة، -المقدم حازم جبر خلف ، - الطفلة دانا هيثم عمران الجماصي، وإصابة 15 مواطناً، بينهم ثلاث سيدات وأربعة أطفال.
وفي ذات السياق فقد استهدفت قوات الاحتلال يوم الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، عند حوالي الساعة 5:57 مساء، مقهىً يعرف باسم "ع الحلوة والمرة" على لسان ميناء الصيادين غرب مدينة غزة، حيث كان يتواجد عدد من المواطنين والنازحين، أدى القصف إلى استشهاد سبعة مواطنين، بينهم طفل، و هم محمد حمدي أحمد المصري، 38 عاما، ًو الطفل جهاد محمد حمدي المصري، 13 عاماً، و عصام محمد موسى مرتجى، 31 عاماً ، و محمود فتحي حسين ناصر، 30 عاماً، و صامد سمير حرب أبو حبل، 33 عاماً ، و محمد نجيب عيسى العطار، 29 عاماً ، و مصعب محمد حسن ماضي، 24 عاماً و إصابة 14 مواطناً، بينهم سيدة وطفلان، ثلاثة منهم في حالة خطرة، ويتلقون العلاج في مستشفى الشفاء وفق إفادة شاهد عيان كان متواجداً على بسطته القريبة من مكان الاستهداف انه سمع انفجارين متتاليين، قبل أن يهرع إلى المكان ليجد الشهداء والمصابين والدماء في مكان الاستهداف، وبينهم أطفال ونساء، وأوضح أن المقهى المستهدف عبارة عن منشأة صغيرة ومتواضعة، مصنوعة من مواسير حديد ومغطاة بالشادر، وتقدم المشروبات للمواطنين، وأن بعض الشهداء سقطوا في مياه البحر قبل أن يتمكن المواطنون من إخراجهم ونقلهم إلى سيارات الإسعاف.
مؤسسة الضمير ترى أن تكرار هذه الهجمات في ظل استمرار الحرب والحصار والانهيار الكامل لمنظومة الحماية، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد أرقام جديدة تضاف إلى حصيلة الضحايا اليومية ويستوجب تدخلاً سريعاً وعاجلاً واتخاذ إجراءات حقيقة وجادة لوقف الاحتلال عن استهداف المدنيين واحترام التزاماته.
إن استمرار هذه الجرائم دون اتخاذ إجراءات جدية لوقفها يبعث برسالة خطيرة مفادها استمرار القتل والتدمير في ظل غياب المساءلة والمحاسبة، وعليه تطالب الوسطاء والدول ذات النفوذ بتحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، والضغط الفوري والجاد على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين والأماكن التي تؤوي النازحين، كما وتطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية السكان المدنيين في قطاع غزة، وعدم الاكتفاء بالإدانة اللفظية.
