الهيئة المستقلة تحذر من تداعيات استمرار الاحتلال منع إدخال قطع غيار المركبات على تقديم الخدمات الصحية في غزة

تحذر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" من التداعيات الخطيرة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال قطع غيار المركبات والزيوت والاطارات، وتداعياته الخطيرة على قطاع النقل العام في قطاع غزة، والذي تمثل بقرار نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة تعليق نقل الكوادر الطبية والعاملين في المشافي والمراكز الطبية الحكومية والدولية إلى أماكن عملهم، لعدم إدخال المستلزمات الأساسية لتشغيل الحافلات وصيانتها.

ووفق متابعات الهيئة مع عدد من الأطباء العاملين بمجمعي الشفاء الطبي، وناصر الطبي ومشفى شهداء الأقصى فقد جرى تعميم من إدارات هذه المشافي تقضي بوقف العمل في العيادات الخارجية وتعليق العمليات الجراحية المجدولة، مع اقتصار الخدمات على الحالات الطارئة والضرورية، علاوة على نقص قطع الغيار والزيوت لمولدات الكهرباء الخاصة بالمشافي وسيارات الإسعاف الأمر الذي يهدد الخدمات المنقذة للحياة.

وترى الهيئة أن استمرار تعليق نقل الكوادر الطبية من شأنه أن يفاقم الضغوط على النظام الصحي، ويؤدي إلى اضطراب سير العمل ونقص الكوادر في المرافق الصحية، وتأجيل العمليات الجراحية المجدولة، وحرمان أعداد من المرضى من خدمات العيادات الخارجية.

وتفاقمت أزمة النقل بسبب النقص الحاد في الحافلات ومستلزمات تشغيلها، فنحو 70% من باصات القطاع توقفت عن العمل، بسبب الأعطال المتكررة والأضرار، نتيجة التدمير الذي لحق بالطرق والشوارع منذ بداية العدوان، وانتشار الركام والكتل الإسمنتية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التشغيل والإصلاح.

وكانت وزارة الصحة أصدرت بتاريخ 16/09/2026، بياناً أكد فيه استمرار تقديم خدمات الطوارئ والحالات الحرجة على مدار الساعة، مع ضمان جاهزية أقسام الطوارئ والكوادر المناوبة، والعمليات الطارئة، وتعليق العمل في أقسام العيادات الخارجية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية.

وفي الوقت الذي تشدد فيه الهيئة على ضرورة استمرار عمل القطاع الصحي وتوفير الكوادر اللازمة لتقديم الخدمات الطبية كأولوية عاجلة، فإنها تحذر من أن هذه التداعيات قد تنعكس بصورة مباشرة على المرضى الذين يحتاجون متابعة طبية منتظمة و/أو تدخلات جراحية، لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة والحالات التي تتطلب استمرار الرعاية وعدم انقطاعها.

وتدعو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية الفاعلة، وعلى وجه الخصوص منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والتدخل العاجل للمساهمة في إيجاد حل لهذه الأزمة، بما يضمن استمرار عمل المرافق الصحية وضمان حق المرضى والمواطنين في الحصول على العلاج المناسب.

اشترك في القائمة البريدية