في ظل الإبادة الجماعية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقّعت أكثر من 190 من منظمات المجتمع المدني إلى جانب من المدافعين عن حقوق الإنسان على هذا البيان المشترك للتعبير عن إدانتهم القاطعة لدور البنك الدولي بصفته وصيًا محدودًا على صندوق الوساطة المالية لإعادة إعمار وتنمية غزة (GRAD)، وكعضو في المجلس التنفيذي لمجلس السلام (BoP).
يسلط البيان أدناه الضوء على كيف أن إنشاء مجلس السلام والدور المقترح له في إعادة إعمار غزة يشكلان انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، ويكرسان الاحتلال العسكري الإسرائيلي غير القانوني، وينكران حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في تقرير المصير، ويوفران غطاءً دبلوماسيًا لارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وتسهل الخطط المتصورة ضمن مجلس السلام أجندة تهدف إلى تعميق الاقتلاع المادي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وكذلك محاولة محو ما يقارب مليوني فلسطيني من أراضيهم الأصلية. ومن خلال تبني مقاربة استعمارية استيطانية وإمبريالية ونيوليبرالية، تتعامل هذه الخطط مع غزة بمعزل عن الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، وكأنها مساحة فارغة وفرصة استثمارية لإعادة الهندسة المعمارية والمجالية. ومن خلال تمكين الاستيلاء على الأراضي ونهب الموارد، فإنها تنكر حق الفلسطينيين في تحديد الخطوات اللازمة للتعافي وإعادة إعمار مجتمعاتهم.
وبشكل جماعي، ندعو إدارة البنك الدولي إلى:
- الانسحاب بشكل عاجل من مجلس السلام واتخاذ خطوات فورية لإنهاء صندوق GRAD؛
- الاعتراف علنًا بعدم شرعية أي إطار لإعادة إعمار مفروض، وأن إعادة بناء حياة وسبل عيش الناس في غزة لا يمكن أن تبدأ حتى تنهي قوات الاحتلال الإسرائيلي الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين واحتلالها غير القانوني المستمر منذ عقود، والحصار، والإغلاق، ونظام الفصل العنصري، بما يتوافق تمامًا مع التدابير المؤقتة والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؛
- الترويج العلني والدعوة إلى أطر إعادة إعمار يقودها الفلسطينيون – بما في ذلك خطة فينيكس – كأساس مشروع لأي عملية مستقبلية؛
- الإدانة العلنية لأعمال الانتقام – بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة – ضد المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان وحلفائهم، بما يتماشى مع التزام البنك الدولي بعدم التسامح مع أعمال الانتقام؛
- التعاون مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وتجنب المشاركة في هياكل تقوض النظام متعدد الأطراف للأمم المتحدة.
