كشفت ورقة حقائق صادرة عن القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن قطاع الدواجن في قطاع غزة تعرض لدمار غير مسبوق منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حيث فُقد 99% من الثروة الداجنة، وتوقفت القدرة الإنتاجية للقطاع بشكل شبه كامل.
ووفقًا للورقة، التي حملت عنوان "واقع قطاع الدواجن في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة"، فقد كان القطاع قبل الحرب يضم حوالي 2500 مزرعة دجاج لاحم تنتج 22 مليون دجاجة سنويًا، و250 مزرعة دجاج بيّاض تنتج 200 مليون بيضة سنويًا، إضافة إلى 22 فقاسة و5 مصانع أعلاف.
أما اليوم، فتشير المعطيات إلى:
- نفوق 90% من الدجاج اللاحم والبيّاض.
- تدمير 20 فقاسة من أصل 22.
- تدمير جميع مصانع الأعلاف الخمسة.
- انهيار كامل لقطاع الحبش (الرومي) بنفوق مليون طير سنويًا.
- خسائر اقتصادية تجاوزت 232 مليون دولار أمريكي بحسب وزارة الزراعة.
وأكدت الورقة أن هذا التدمير الممنهج أدى إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث وصل 22% من السكان إلى مرحلة المجاعة (المرحلة الخامسة وفق التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي IPC)، وسُجّلت 263 حالة وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 112 طفلاً.
كما أشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارًا مشددًا، ومنع إدخال اللحوم الطازجة والبيض والدواجن الحية، وسمح فقط بكميات محدودة من اللحوم المجمدة، وهو ما وصفته منظمات حقوقية بـ"سياسة تجويع ممنهجة".
تحديات التعافي
رغم إمكانية إعادة تشغيل 250 مزرعة دواجن و50 مزرعة حبش جزئيًا، إلا أن التحديات ما زالت كبيرة، أبرزها:
- انقطاع الكهرباء وشح الوقود.
- نقص الأعلاف والمياه (تضرر أكثر من 87% من آبار الري).
- انعدام الأدوية البيطرية واللقاحات.
انتهاكات للقانون الدولي
صنفت الورقة تدمير قطاع الدواجن كجريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، وخصوصًا المادة 55 من البروتوكول الإضافي الأول، والمادة 54 التي تجرّم استخدام التجويع كوسيلة حرب، مطالبةً بتفعيل الملاحقة القانونية الدولية.
توصيات عاجلة
- إدراج قطاع الدواجن ضمن أولويات الاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار.
- السماح الفوري بإدخال الأعلاف، الأدوية البيطرية، الوقود، وألواح الطاقة الشمسية.
- دعم المؤسسات الأهلية المحلية في تنفيذ برامج التعافي المبكر.
- توثيق الأضرار للمساءلة القانونية والتعويض.
واختتمت الورقة بالتشديد على أن "تدمير قطاع الدواجن ليس مجرد ضرر اقتصادي، بل هو جزء من سياسة ممنهجة لتقويض قدرة المدنيين على البقاء، وتنتهك الحق في الحياة والغذاء والصحة".
