نفذ مركز شؤون المرأة في قطاع غزة عددًا من الاجتماعات الشهرية لأعضاء لجنة الوساطة المجتمعية حول "الوساطة المجتمعية والتحديات المستجدة"، وذلك ضمن مشروع "الدعم القانوني والنفسي الاجتماعي للنساء المتضررات من الحرب في غزة"، بمشاركة 15 محاميًا ومحامية من أعضاء لجنة الوساطة المجتمعية.
وتناولت الاجتماعات متابعة حالات الوساطة القائمة، ومناقشة القضايا العالقة، وتبادل الخبرات بين أعضاء اللجنة، إلى جانب بحث آليات وطرق جديدة للتعامل مع الحالات وإنجاز الملفات بصورة منظمة وقانونية، بما يحافظ على حقوق جميع أطراف النزاع.
وقالت سهير البابا، منسقة العيادة القانونية في المركز:" تهدف هذه الاجتماعات إلى متابعة ومناقشة حالات الوساطة، وتبادل الخبرات بين أعضاء اللجنة، وإيجاد حلول للقضايا العالقة، إلى جانب تطوير آليات وأساليب جديدة للتعامل مع الحالات وإنجاز الملفات بصورة منظمة وقانونية، بما يعزز فاعلية الوساطة ويحافظ على حقوق جميع الأطراف."
كما ناقش المشاركين/ات أهمية الالتزام بالمبادئ الأساسية للوساطة، وفي مقدمتها الحيادية والسرية واحترام جميع الأطراف، والتعامل معهم/ن بمهنية ودون انحياز، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز فرص الوصول إلى حلول توافقية.
وتطرق المشاركون/ات إلى تعزيز قدرات أعضاء لجنة الوساطة من خلال تدريبات متخصصة في قضايا السكن والأرض والملكية (HLP)، بما يشمل قضايا الملكية والسكن والأراضي والعقارات والإرث، إلى جانب تطوير مهارات صياغة اتفاقيات الوساطة وتوثيقها بصورة قانونية ومهنية.
كما جرى بحث إعداد نموذج موافقة مسبقة لإجراءات الوساطة، يوقع عليه أطراف النزاع قبل بدء الإجراءات، بما يوضح موافقتهم/ن على المشاركة والتزامهم بحضور الجلسات وتوفير البيانات اللازمة، إضافة إلى التأكيد على أهمية تعريف الوسطاء بأنفسهم/ن وبمركز شؤون المرأة وتوضيح دورهم/ن كجهة محايدة، والالتزام بالتواصل المباشر مع أطراف النزاع والحفاظ على سرية المعلومات.
وناقشت الاجتماعات أبرز التحديات التي تواجه عمل الوسطاء، ومنها رفض بعض الأطراف تقديم بيانات الاتصال أو المعلومات اللازمة، وضعف قناعة بعض المخاتير بأهمية الوساطة المجتمعية، وصعوبة التواصل مع أطراف النزاع الموجودين/ات خارج البلاد، إضافة إلى تراجع بعض الأطراف عن الاستمرار في إجراءات الوساطة بعد طلبها.
وفي ختام الاجتماعات، نفذت الأخصائية النفسية مجموعة من الأنشطة التفاعلية والترفيهية لأعضاء لجنة الوساطة، بهدف التخفيف من الضغوط النفسية المرتبطة بطبيعة عملهم، وتجديد طاقاتهم/ن وتعزيز روح الفريق والدافعية لمواصلة تقديم خدمات الوساطة بكفاءة وفاعلية.
