عُقد لقاء حواري وجاهي بعنوان "الإعلام التربوي: من نافذة اطّلاع إلى غرفة صنع القرار بين التأثير الفعلي والتوظيف السياسي"، نظمته جمعية مركز إبداع المعلم في جامعة فلسطين التقنية – خضوري بطولكرم، ضمن سلسلة "أصوات من أجل الحقوق"، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
استضاف اللقاء الذي أداره الأستاذ نسيم قبها، منسق تعاونية الإعلام التربوي في الحملة العربية للتعليم وعضو مركز إبداع المعلم ،والذي أدار حوارا غنيا وفاعلا ضاعف من زمن الحلقة المقرر من ساعة إلى ساعتين ، حيث استضاف كلًّا من الدكتور أسامة عبد الله، أستاذ الإعلام الجامعي، والدكتور هشام شاعة، الأستاذ المشارك في علم النفس التربوي. وناقش الضيفان الدور المحوري للإعلام التربوي في تشكيل الوعي، وقدرته على الانتقال من كونه مجرد نافذة للمعرفة إلى غرفة قرار مؤثرة، مع تسليط الضوء على التحديات المتمثلة في استغلاله سياسياً.
وشهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً وحوارياً موسعاً، حيث تفاعل الحضور من أكاديميين وطلاب ومختصين تربويين مع طرح الضيفين، وتم طرح تساؤلات عميقة حول آليات ضمان استقلالية الخطاب التربوي الإعلامي، وسبل تحصينه ضد التوظيف السياسي الضيق. وأكد المشاركون على أهمية إشراك الشباب في صياغة المضامين التربوية، وضرورة بناء جسور ثقة بين المؤسسة التربوية والإعلامي، لتكون المدرسة منصة للحوار الوطني لا ساحة لإملاء الأجندات.
واتفق الحاضرون على أن الإعلام التربوي الحقيقي هو ذلك الذي يستمع لكل الأصوات ويعكس تنوع المجتمع، لا ذلك الذي يكرس خطاباً واحداً. وقد خرج اللقاء بتوصيات بإدراج الإعلام التربوي كمقرر أساسي في كليات التربية، وتشكيل لجنة متابعة شبابية لرصد الخطاب الإعلامي الموجه للقطاع التعليمي.
يأتي هذا النشاط ضمن مشروع "تعزيز مشاركة الشباب والمجتمع من أجل التماسك الاجتماعي"، الذي ينفذه المركز بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية، ويهدف إلى فتح حوار مجتمعي حول القضايا الحقوقية والتربوية الراهنة. يُذكر أن مركز إبداع المعلم يسعى عبر برامجه إلى تطوير بيئة تعليمية داعمة للقيم الإنسانية، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة.
