اختتمت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ورشة عمل تدريبية حول "مبادئ المساءلة تجاه الفئات المتضررة"، بمشاركة 38 من العاملين والعاملات في المنظمات الأهلية، وذلك بواقع 10 ساعات تدريبية على مدار يومين، بهدف تعزيز معارف ومهارات المشاركين في تطبيق مبادئ المساءلة والمشاركة المجتمعية ضمن العمل الإنساني والمؤسسي.
تدريب عملي حول المساءلة والمشاركة المجتمعية
تناولت الورشة مفهوم المساءلة تجاه الفئات المتضررة وأهم مبادئها، بما في ذلك المشاركة وتبادل المعلومات، والعلاقة بين المساءلة والحماية، ومبادئ عدم الإضرار، والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي، إلى جانب آليات التغذية الراجعة والشكاوى والتعلم والتحسين المستمر.
كما ركز التدريب على تعزيز مهارات المشاركين في إشراك الفئات المتضررة في مختلف مراحل العمل الإنساني، بدءًا من تخطيط البرامج وتنفيذها، وصولًا إلى المتابعة والتقييم، إلى جانب سبل دمج مبادئ المساءلة في السياسات والإجراءات والبرامج المؤسسية.
وشكل التدريب مساحة للتعرف على أدوات وآليات عملية من شأنها تعزيز مشاركة المجتمعات في صنع القرار، وتحسين جودة وشفافية الاستجابة الإنسانية، بما يضمن أن تكون احتياجات الفئات المتضررة وآراؤها جزءًا أساسيًا من تصميم وتنفيذ البرامج والتدخلات.
تعزيز الفهم والقدرات العملية
وأكد المشاركون والمشاركات أهمية الموضوعات التي تناولتها الورشة، وضرورة تعزيز دمج مبادئ المساءلة والمشاركة المجتمعية في السياسات والإجراءات والبرامج الداخلية للمؤسسات، بما يسهم في تعزيز إشراك الفئات المتضررة والاستجابة بصورة أكثر شفافية وفعالية لاحتياجات المجتمعات.
وأشار المشاركون والمشاركات إلى أن الورشة ساهمت في تعزيز فهمهم لمفاهيم ومبادئ المساءلة تجاه الفئات المتضررة، مشيدين بالأدوات والآليات العملية التي تناولها التدريب، والتي يمكن توظيفها في المشاريع والبرامج لتعزيز المساءلة والمشاركة المجتمعية.
كما أكدوا أن مثل هذه التدريبات تمثل خطوة مهمة في بناء قدرات المنظمات الأهلية، وتطوير ممارساتها المؤسسية، وتحسين جودة وفعالية الاستجابة الإنسانية لاحتياجات المجتمعات والفئات المتضررة.
شراكة لتعزيز أدوار الشباب والقيادة
وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع "الشراكة الاستراتيجية" الذي تنفذه شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع أكشن إيد فلسطين، وبتمويل من الحكومة الدنماركية، والذي يهدف إلى: "تعزيز تأثير وأدوار القيادة للشباب الفلسطيني، وخاصة الشابات، لأجل مجتمعات صامدة، خضراء وعادلة."
