الهيئة المستقلة تفتتح دورة تدريبية حول آليات الرقابة والمساءلة في جهاز الشرطة

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تفتتح دورة تدريبية بعنوان (آليات الرقابة والمساءلة في جهاز الشرطة)، بالتعاون مع جاهز الشرطة ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بمشاركة 22 ضابط ومشرف من الشرطة، ويهدف التدريب إلى تعزيز الفهم لحقوق الإنسان وعلاقتها بعمل قوى الأمن، التعرف على الاتفاقيات الدولية المنضمة إليها فلسطين وتأثيرها على عمل الأجهزة الأمنية، وإدراك المساءلة من منظور النوع الاجتماعي.

وبين الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة أن هذه الدورة التدريبة تشكل فرصة لبناء الأفكار وتبادل الخبرات وتطوير العمل المشترك، فالهيئة وترتبط بعلاقة قوية مع جهاز الشرطة بمختلف إداراتها، "ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا بفعل إجراءات الاحتلال والأوضاع الاقتصادية المتردية وانقطاع الرواتب جزئياً، إلا أن جهاز الشرطة يواصل عمله وأداء مهامه في تطبيق القانون، والشرطة أنجزت خطوات متقدمة على مدار تاريخ عملها وهي تمثل نموذجاً للأداء المهني"، موضحاً أن الهيئة المستقلة تعمل من خلال مسارين، المسار المتعلق بالوقاية والذي يتم من خلال الزيارات الميدانية لمراكز الاحتجاز والتوقيف ومراكز الإصلاح والتأهيل، والمسار الثاني المتعلق بالمساءلة في سياق منع والحد من انتهاكات حقوق الإنسان.

من جهته شدد العميد أبو زنيد أبو زنيد مدير الإدارة العامة للتدريب في الشرطة، سعي الشرطة لأداء مهامها وفق المعايير الدولية، كون الشرطة تمثل وسيلة للتمكين لتطبيق القانون ويقع على عاتقنا مسؤولية خدمة أبناء شعبنا، "فمع احترام حقوق المواطن نعزز من صموده أمام آلة الحرب الإسرائيلية، وعلينا ان نشعر الإنسان بكرامته وحقه وتقديس حقوقه ما يعزز بقاءه وصموده على أرضه ويدفعه لللعمل والنشاط للمساهمة في بناء الدولة والثبات على المواقف". مشدداً على أن هذا التدريب يصب في خانة التحصين والوقاية قبل وقوع الانتهاك، فالتدريب ذو طبيعة تفاعلية لسد الفجوة التدريبية، وأعرب عن تقديره للدور الذي تلعبه الهيئة لإعلاء شأن حقوق الإنسان.

العميد مرسي صالح نائب الإدارة العامة للأمن الداخلي أوضح أن الضباط المشاركين في التدريب هم مدراء فروع الأمن في الضفة وفي الإدارات المتخصصة في الشرطة الخاصة والحراسات وغيرها من الإدارات، وهم يشكلون نواة المستقبل وهم المعنيين والمسؤولين عن الرقابة والتقويم والمساءلة في جهاز الشرطة.

السيد نيل توبين نائب مدير مكتب المفوض السامي في الأرض الفلسطينية المحتلة
شكر المشاركين على جهودهم وعملهم في ظل الظروف الصعبة، مؤكداً أن انضمام دولة فلسطين إلى المعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان يرتب عليها التزامات قانونية ملزمة باحترام حقوق الإنسان لجميع الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية وحمايتها وإعمالها، ومواءمة قوانينها وسياساتها وممارساتها مع معايير حقوق الإنسان.
وأوضح أن إنفاذ القانون وُجد لخدمة الجمهور وحماية حقوق الإنسان وكرامة جميع الأشخاص، وأن القائمين على إنفاذ القانون هم حماة سيادة القانون.
ورحّب بالجهود التي تبذلها الشرطة في مجال المساءلة، مشيراً إلى أهمية أن تضمن المساءلة من منظور الضحايا تحقيق الإنصاف والاستجابة الفعالة لانتهاكات حقوق الإنسان.

ويتضمن التدريب الذي يستمر ثلاثة أيام جلسات وموضوعات متخصصة في مجالات: الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين وأثرها على الأجهزة الأمنية، لمحة عن الآليات الدولية للحماية والمساءلة، دور المجتمع المدني في الرقابة على أداء المؤسسة الأمنية لا سيما جهاز الشرطة ( تعزيز مفاهيم الشفافية والنزاهة والحوكمة) دور الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الرقابة والمساءلة، وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة بتعزيز أهمية المساءلة في القطاع الأمني.

اشترك في القائمة البريدية