شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان يدعوان لتصعيد حملات التضامن الشعبي انتصارا لقضية شعبنا العادلة

بعد الإفراج عن المناضلين أبو كشك وتياغو

شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان

يدعون لتصعيد حملات التضامن الشعبي انتصارا لقضية شعبنا العادلة

القدس – غزة، العاشر من أيار/مايو 2026

 

تحيي شبكة المنظمات الأهلية ومجلس منظمات حقوق الإنسان حركة التضامن الدولي الباسلة ورموزها، من طلبة الجامعات إلى النقابات العمالية، ومن الناشطين الأحرار إلى المدافعين عن الحق في وجه الآلة الاستعمارية ونشطاء أسطول الصمود الأبطال. إن هذا الحراك العالمي غير المسبوق، الذي تجاوز الحدود واللغات، شكّل جبهة ضاغطة حقيقية، وأثبت أن الضمير الإنساني لم يمت، وأن إرادة الشعوب قادرة على مساءلة أعتى منظومات القمع حين تعجز الدبلوماسية الرسمية.

 

وإننا إذ نؤكد أن حركة التضامن هذه قد حققت انتصاراً جزئياً ملموساً في كسر إرادة الاحتلال في معركة الصراع ضد الحصار وجريمة الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري، بإجبارها على الإفراج عن المناضلين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا فإننا نستحضر محطات كسر الحصار الرمزي، وفضح رواية المحتل في المحافل الدولية، وتعطيل صفقات التسليح، وإجبار محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية على التحرك ولو بقدر غير كافٍ. إن هذا الانتصار، رغم أنه لم يكتمل بعد، قد أربك المشروع الاستيطاني وأظهر للعالم أن جدار الإفلات من العقاب بدأ بالتصدع.

 

في هذا السياق، لا يمكن أن تُنسى قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، الذين يُشكّلون طليعة التضحية وضمير الحركة الوطنية. إن الآلاف منهم، ومن بينهم أطفال ونساء ومرضى، يتعرضون منذ عقود وما زالوا لأبشع صور الإرهاب الممنهج والتعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع المتعمد، والاغتصاب، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية التي كفلتها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني. وقد اتجه الاحتلال للقتل الجماعي للأسرى عبر إقرار قانون إعدام الأسرى الذي يظهر فاشية المحتل. إن معتقلات الاحتلال هي معسكرات إبادة بطيئة، ولا يمكن للعدالة أن تنتصر دون تحريرهم الكامل، وكشف مصير المخفيين قسراً ومحاكمة الجلادين.

 

على الرغم من هذه الإنجازات، فإن قطاع غزة والأرض الفلسطينية المحتلة كافة لا تزال ترزح تحت ما يسمى بـ«خطة ترامب للشرق الأوسط» بنسختها المتجددة، التي لم تكن سوى محاولة لمأسسة الإبادة وإلباسها غطاءً سياسياً هشاً. إن ما يجري هو استمرار وتكثيف لخطة التطهير العرقي بحق شعبنا: تجويع متعمد، تهجير قسري، تدمير ممنهج للبيوت والمستشفيات والمدارس، وقتل للعائلات بمن فيها، بهدف إفراغ فلسطين من شعبها وتحويلها إلى أرض بلا روح، تحت مسميات التهجير الطوعي أو «ريفييرا» زائفة. هذا المشروع الاستعماري المتوحش يتم اليوم بضوء أخضر أمريكي وأوروبي مخزٍ، وبشراكة صامتة من منظومة دولية لم تستطع حتى الآن إلزام الاحتلال بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.

 

بناءً على ما تقدم، تطالب شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الإنسان حركة التضامن الدولي، بكل أطيافها، أن تعيد رص صفوفها وتصعيد نضالها التحرري من أجل:

  • تنشيط حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد دولة الاحتلال والإبادة والفصل العنصري.

  • محاكمة قادة الاحتلال، السياسيين والعسكريين، على جرائمهم، عبر دعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية ومذكرات التوقيف بحقهم، وملاحقتهم القضائية بالمحاكم الوطنية وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية.

  • فرض مقاطعة عسكرية فورية وشاملة، ومنع تزويد الاحتلال الإسرائيلي بأي سلاح أو مكونات قاتلة، وتفكيك التحالفات العسكرية معها.

  • توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وكافة أماكن تواجده.

 

إن النصر الجزئي الذي تحقق هو إيذان بمعركة أشد شراسة، تعي فيها حركة التضامن أنها تواجه ليس فقط احتلالاً عنصرياً، بل نظاماً استعمارياً استيطانياً يهدد السلم والأمن الدوليين. إن عزله ومحاسبته هما الطريق الوحيد نحو السلام والحرية والعدالة، وحق شعبنا في تقرير المصير والعودة.

 

شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية 

مجلس منظمات حقوق الإنسان

اشترك في القائمة البريدية