شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية تصدر ورقة جديدة حول "القيود المصرفية على وصول المنظمات الأهلية إلى الخدمات المالية"

أصدرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ورقة جديدة بعنوان: "القيود المصرفية على وصول المنظمات الأهلية إلى الخدمات المالية"، استناداً إلى استبيان شمل 98 منظمة أهلية فلسطينية، منها 74 منظمة من قطاع غزة، و11 من الضفة الغربية والقدس، و13 تعمل في المنطقتين. وتسلّط الورقة الضوء على التحديات المصرفية التي تعترض عمل المنظمات الأهلية، وانعكاساتها المباشرة على استمرارية الخدمات المقدمة للمجتمعات المتضررة.

وتُظهر النتائج أن وجود الحساب المصرفي لا يعني بالضرورة القدرة على استخدامه، إذ أفادت 47 منظمة من أصل 94 منظمة لديها حسابات بأن حساباتها غير فعالة، يتركز معظمها في قطاع غزة، حيث أفادت 42 منظمة بعدم فعالية حساباتها مقابل 29 منظمة تملك حسابات فعالة. كما أفادت 26 منظمة بأنها حاولت خلال الأشهر الاثني عشر الماضية فتح حساب جديد ولم تتمكن من ذلك، فيما لم تتلقَّ 14 منها سبباً واضحاً للرفض.

وكشفت الورقة عن علاقة وثيقة بين الأزمة المصرفية والإجراءات المؤسسية، إذ أفادت 42 منظمة (42.9%) بأن مشكلات التسجيل أو التجديد أو اعتماد مجالس الإدارة أثّرت على قدرتها على فتح حساباتها أو استخدامها. ورصدت الورقة نمطاً متكرراً تتحول فيه التأخيرات الإدارية إلى تجميد للحساب، ثم إلى تعطّل في دفع الرواتب ومستحقات الموردين، وصولاً إلى توقف المشاريع وفقدان التمويل. كما أن 31 منظمة (68.9%) من أصل 45 منظمة لم تتمكن من استعادة الوصول إلى حساباتها، في حين لا تزال 12 منظمة تنتظر نتيجة المراجعة.

وأشارت الورقة إلى أن أثر هذه القيود يمتد إلى المستفيدين، إذ أفادت 66 منظمة بوجود مستفيدين من مشاريعها يُتوقع تأثرهم، بإجمالي تقديري بلغ نحو 3.7 مليون مستفيد، مع التنبيه إلى أن هذا الرقم يمثل مجموع تقديرات المنظمات وقد يتضمن تكراراً في احتساب المستفيدين. كما لفتت إلى أن بعض المنظمات اضطرت إلى تمرير الأموال عبر منظمات وسيطة أو خسرت منحاً ومشاريع، بما يهدد مبادئ التوطين والشراكة مع المنظمات المحلية.

وطالبت الورقة بإلزام البنوك بتقديم أسباب واضحة ومكتوبة لرفض فتح الحسابات أو تجميدها، وإنشاء آلية سريعة للاستئناف والمراجعة، ووضع ترتيبات انتقالية تحول دون شلّ الحسابات عند تأخر اعتماد مجالس الإدارة، وتيسير إجراءات التحقق وتحديث البيانات عن بُعد للمنظمات العاملة في غزة. كما دعت إلى تعزيز التنسيق مع سلطة النقد والبنوك والجهات الرسمية، وحماية التمويل المباشر للمنظمات المحلية من آثار القيود المصرفية.

وتؤكد الورقة في ختامها أن القيود المصرفية تمثل خطراً حقيقياً على استمرارية تقديم الخدمات، وليست مجرد مسألة إدارية أو مالية داخل المنظمات، وأن معالجتها تتطلب تعاوناً فاعلاً بين الجهات الرسمية والمصرفية والمانحين والمنظمات الأهلية.

 

 

اشترك في القائمة البريدية