تستنكر شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بأشد العبارات، قرار الإدارة الأمريكية بفرض سلسلة من الإجراءات العقابية بحق محكمة الجنايات الدولية، التي تزامنت مع إعلان فوز المدافعة الشجاعة عن حقوق الإنسان، نافي بيلاي، بجائزة نوبل للسلام.
تهدف هذه الإجراءات إلى تقويض العدالة الدولية وتوفير الفرصة لمجرمي الحرب لمنع مقاضاتهم أمام القضاء الدولي والإفلات من العقاب.
وكانت محكمة الجنايات الدولية قد أصدرت مذكرات توقيف بحق كل من رئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو ووزير الحرب السابق في حكومته غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك جريمة التجويع.
يتضح من الإجراءات الأمريكية أنها ترمي إلى توفير الأرضية لمجرمي الحرب الإسرائيليين لحمايتهم والهروب من العقاب، وهي إجراء استباقي لاحتمال مقاضاة سياسيين أميركيين بجرائم حرب محتملة .
إن إجراءات الإدارة الأمريكية تهدف إلى استبدال مبدأ سيادة القانون بشريعة الغاب .
وفي الوقت الذي تثمن فيه الشبكة موقف المجتمع الدولي الذي استنكر بمعظمه إجراءات الإدارة الأمريكية تجاه المحكمة فإنها تطالبه بالعمل على حماية المحكمة والحفاظ عليها وتفعيل دورها في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا أعمالا ترتقي إلى الإبادة الجماعية في قطاع غزة، إلى جانب جريمة الاستيطان والتميز العنصري بالضفة الغربية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية.
إننا نرى أن التمسك بمحكمة الجنايات الدولية والعمل على إفشال العقوبات الأمريكية عليها يشكل فرصة لشعبنا ولكل أحرار العالم لإعلاء لراية الحرية والكرامة في مواجهة البربرية والهمجية، وذلك إنصافا لصوت الضحايا من أبناء شعبنا وفي أماكن أخرى من العالم .
انتهى.
