بيان صحفي
تقييد حرية الحركة والتنقل على معبر رفح ينتهك القانون الدولي ويحرم آلاف الفلسطينيين
من حقوقهم ولاسيما المشاركة في الانتخابات البرلمانية
ينتظر الفلسطينيون الاستحقاق الديمقراطي الوطني المرتقب والذي يأتي بعد غياب (20) عاماً، والمتمثل بإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية والمزمع عقدها بتاريخ 28 نوفمبر 2026، وفقاً لأحكام القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته لعام 2026، في ظل استمرار الإبادة الجماعية والقيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل. وفي الوقت الذي تدعو فيه الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المجتمع الدولي لرفع الحصار عن قطاع غزة، وحماية حرية الحركة والتنقل لسكانه، فإنها إذ تؤكد على حق العالقين خارج القطاع في العودة، فإن الحملة تشدد على حقهم في المشاركة السياسية وإدارة شئون البلاد.
ويبرز التحدي القانوني والإنساني المتمثل في حرمان الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني العالقين في الخارج – وخاصة في جمهورية مصر العربية من مرضى ومسافرين– من ممارسة حقّهم الأصيل في الانتخاب والمشاركة السياسية، وحقّهم في العودة والتنقل والحركة حيث تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف.
ويأتي هذا الحرمان كنتيجة مباشرة للسيطرة العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على معابر قطاع غزة، وفي مقدمتها معبر رفح البري، خلال جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة حتى تاريخه، والتحكم والسيطرة في أعداد المسموح لهم بالسفر والوصول إلى قطاع غزة، حيث ينتظر العودة آلاف من المرضى والعالقين المقيدة أسمائهم في السفارة الفلسطينية والجهات التنسيقية.
ويتعرض الفلسطينيون ممن يسمح لهم بالعودة إلى القطاع إلى إجراءات قاسية من سوء المعاملة والحط من كرامتهم، إلى التفتيش والاستيلاء على أدويتهم وغيرها من المقتنيات الشخصية، والمعاملة القاسية والمهينة، في انتهاك واضح للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ما يفضح نوايا قوات الاحتلال في دفع الفلسطينيين والفلسطينيات إلى عدم التفكير في العودة كجزء من مخططات لتهجير الفلسطينيين قسرياً وتفريغ قطاع غزة والأرض الفلسطينية المحتلة عموماً.
وتجدر الإشارة إلى تصاعد الحالات التي ترفض فيها سلطات الاحتلال السماح للفلسطينيين العالقين خارج قطاع غزة بالعودة، بالرغم من إبلاغهم بورود أسمائهم في قوائم العائدين وعندما يصلون إلى المعبر بعد رحلة شاقة يُعادون إلى جمهورية مصر العربية، أو ترفض سلطات الاحتلال أسماءهم منذ البداية في سلوك يشكل جريمة حرب تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
عليه وأمام هذا التحدي الكبير فإن الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات في الوقت الذي تطالب فيه المجتمع الدولي بالقيام بواجبه القانوني في وقف الجرائم الإسرائيلية، وتمكين الفلسطينيين من حقهم في حرية الحركة والتنقل، بما في ذلك حقهم في مغادرة بلادهم والعودة إليها، فإنها تهيب بالحكومة الفلسطينية بالإيعاز للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية باتخاذ التدابير الكفيلة بتمكين كل العالقين من ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار ممثليهم في البرلمان والترشح للمناصب.
وترى الحملة أن هذه الخطوة، وإن كانت ضرورية استثنائياً في الوقت الراهن، فهي خطوة واجبة في المستقبل، لأنه لا يجوز بحال من الأحوال حرمان المواطنين ممن يدرسون أو يعملون في الخارج من ممارسة حقهم المشاركة السياسية وفي إدارة شئون البلاد.
انتهى
