جمعية المرأة العاملة تعزز تمكين النساء في كفر نعمة عبر سلسلة ورشات للدعم النفسي والاجتماعي والتوعية القانونية

رام الله:

ضمن أنشطة مشروع “تعزيز مؤسسات المجتمع المدني المحلية لتقديم خدمات الحماية للنساء وضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في فلسطين”، نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية سلسلة من الورشات التمكينية الشهرية للنساء في قرية كفر نعمة غرب رام الله، بالتعاون مع مجلس قروي كفر نعمة، ومن خلال التنسيق مع الناشطة المجتمعية معزيز حسن الديك.

هدفت السلسلة إلى تعزيز وعي النساء ودعم قدرتهن على التعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية والقانونية، إلى جانب توفير مساحة آمنة للحوار والتعبير وتبادل الخبرات، بما يستجيب لاحتياجاتهن اليومية ويعزز قدرتهن على حماية أنفسهن ومعرفة حقوقهن.

وشملت السلسلة أربع ورشات بمشاركة 68 سيدة، مع تكرار مشاركة عدد من السيدات في أكثر من لقاء، وهو ما يعكس اهتمام المشاركات باستمرارية هذه المساحة والاستفادة من تنوع موضوعاتها.

 

موضوعات تمس حياة النساء واحتياجاتهن

تناولت الورشات مجموعة من المحاور المرتبطة بشكل مباشر باحتياجات النساء، من بينها العنف القائم على النوع الاجتماعي وسبل الوقاية والحماية، والصحة النفسية، وإدارة الضغوط وطرق التعامل معها والتخفيف من آثارها، إضافة إلى الرعاية الذاتية ودورها في تعزيز التوازن النفسي والقدرة على مواجهة الضغوط اليومية.

ونُفذت الورشات من قبل الأخصائية الاجتماعية إلهام حمدان من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالاعتماد على منهجية تفاعلية تضع النساء في قلب عملية التعلم والمشاركة.

وشملت المنهجية استخدام العصف الذهني، والعمل ضمن مجموعات، والبطاقات والأنشطة التشاركية، والتمارين الحركية، إلى جانب تمارين التنفس والاسترخاء، بما أسهم في خلق أجواء تفاعلية ومساحة أكثر أماناً أتاحت للمشاركات التعبير عن آرائهن وتجاربهن ومناقشة القضايا التي تمس حياتهن اليومية.

 

التوعية القانونية جزء أساسي من التمكين

كما تضمنت السلسلة جانباً قانونياً من خلال استضافة المحامية غادة وهدان من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، التي قدمت للمشاركات توعية حول قانون الأحوال الشخصية والقضايا الأسرية، بما يشمل الطلاق والنفقة والحضانة وغيرها من القضايا التي تمس حياة النساء وأسرهن.

وأتاحت الجلسة للمشاركات طرح الأسئلة والاستفسارات ومناقشة قضاياهن، والتعرف بصورة أوضح إلى حقوقهن والخيارات القانونية المتاحة أمامهن، بما يعزز قدرتهن على اتخاذ قرارات أكثر وعياً بشأن القضايا التي تواجههن.

 

مساحة للدعم والتواصل وتبادل الخبرات

لم تقتصر أهمية الورشات على الجانب المعرفي والتوعوي، بل شكلت أيضاً مساحة للتواصل والدعم المتبادل بين النساء، حيث عبّرت المشاركات عن تقديرهن للمعلومات التي حصلن عليها وللأجواء الآمنة والمريحة التي وفرتها اللقاءات.

 

وقالت إحدى المشاركات:

"من كل لقاء نستفيد معلومات جديدة لحماية النساء وحماية نفسي، وأهم شي وجودكم الرائع في كل لقاء، بصراحة صرت أستنى" .. وعبّرت مشاركة أخرى عن تجربتها بالقول:  "شكراً إلكم على المعلومات القيمة، لقاء جداً رائع ومريح".

 

فيما وصفت مشاركة أخرى أثر اللقاء عليها قائلة:

"كان يوم حلو بوجودكم، أضاف إلنا طاقة جديدة فيها معلومات وحيوية ونشاط وتجديد للمعلومات وزيادة الوعي، وخصوصاً تنوع الأنشطة".

 

وتعكس هذه الشهادات أهمية وجود مساحات مجتمعية آمنة للنساء تتيح لهن التعلم والتعبير والتفاعل، خصوصاً عند تناول موضوعات حساسة ترتبط بالصحة النفسية والعنف والعلاقات الأسرية والحقوق القانونية.

 

أثر مستمر يتجاوز حدود الورشة

أسهمت سلسلة اللقاءات في تعزيز المعرفة والوعي لدى النساء، وتوفير أدوات عملية لإدارة الضغوط والرعاية الذاتية، ورفع الوعي بالحقوق القانونية، وتعزيز التواصل والدعم المتبادل بين المشاركات.

كما أظهرت المشاركة المتكررة والتفاعل خلال الورشات اهتماماً واضحاً باستمرار هذه اللقاءات، باعتبارها مساحة تجمع بين المعرفة والدعم والحوار، وتضع احتياجات النساء وتجاربهن في قلب عملية التمكين والحماية.

وأكدت الأخصائية الاجتماعية إلهام حمدان أن تجربة كفر نعمة تكتسب أهمية خاصة من خلال استمرار المساحات المجتمعية الآمنة التي تستجيب لاحتياجات النساء بصورة متكاملة، وتجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي والتوعية القانونية، بما يعزز قدرة النساء على حماية أنفسهن، ومعرفة حقوقهن، والعناية بذواتهن، ومواجهة التحديات بثقة ووعي.

ونُفذت سلسلة الورشات بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وبإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية (NDC)، ضمن المشروع الهادف إلى تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني المحلية على تقديم خدمات الحماية للنساء وضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في فلسطين.

 

إخلاء مسؤولية:

هذه المادة من إعداد جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وتقع مسؤولية محتوياتها على عاتق الجمعية، ولا تعكس بالضرورة آراء الوكالة الفرنسية للتنمية أو مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية.

 

اشترك في القائمة البريدية