أطلقت جمعية مجموعة غزة للثقافة والتنمية بالشراكة مع الرابطة الطبية الفلسطينية الأمريكية (PAMA)، مطلع شهر سبتمبر، مشروع «معًا نحو التعافي – المرحلة الثانية» والذي يهدف الى تعزيز الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال ومقدمي الرعاية في قطاع غزة، من خلال تدخلات متخصصة تستند إلى منهجية"CABAC" وإرشادات "اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (IASC)".
ويمتد المشروع على مدار "9 أشهر" ضمن مرحلتين متكاملتين، ويعتمد على منهجية تركز على تقييم الاحتياجات وتحديد مستويات التدخل المناسبة، بما يضمن توجيه الخدمات وفق الاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة.
وفي إطار "الممارسة المبنية على الأدلة، يتضمن المشروع تنفيذ تقييم قبلي لنحو "2,000 طفل" باستخدام أدوات القياس "GAD-7 وPHQ-8 وGHQ-12"، بهدف تحديد مستويات الاحتياج النفسي واختيار الفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا للدعم، وتوجيه التدخلات اللاحقة استنادًا إلى نتائج التقييم ومؤشرات القياس.
كما يتضمن المشروع مجموعة من التدخلات النفسية والاجتماعية والتفاعلية، إلى جانب الأنشطة الفنية والتعبيرية، ومن أبرزها *مسرح الماريونيت (الدمى المتحركة)، الذي سيتم توظيفه كأداة تفاعلية تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم، وتعزيز التواصل والتكيف ضمن بيئة آمنة وداعمة.
ووفق هذا الإطار، عقدت الجمعية اجتماعًا تحضيريًا لفريق المشروع والأخصائيين المشاركين في التنفيذ، بهدف ضمان جاهزية الفريق وتوحيد منهجيات وآليات العمل قبل بدء التدخلات الميدانية. وشمل الاجتماع استعراض خطة التنفيذ، وآليات تطبيق أدوات التقييم، ومنهجيات تقديم التدخلات النفسية والاجتماعية، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، إلى جانب مناقشة آليات المتابعة والتوثيق والإحالة وفق مستويات الاحتياج التي ستظهرها نتائج التقييم.
وتخلل الاجتماع مشاركة "البروفيسورة/ رانية أبو سر" المدير التنفيذي لمؤسسة (PAMA) ومديرة PAMA في فلسطين عبر تقنية الاتصال المرئي من الضفة الغربية، و"الدكتور بسام أبو حمد" مستشار صحي في غزة ، إلى جانب "المهندس حسين مرتجى"، المدير التنفيذي لمجموعة غزة للثقافة والتنمية، وفريق العمل والأخصائيين المشاركين في المشروع.
ويأتي المشروع ضمن جهود الجمعية للاستجابة للاحتياجات النفسية والاجتماعية المتزايدة للأطفال ومقدمي الرعاية في قطاع غزة، وتعزيز قدرتهم على التكيف والتعامل مع التحديات، من خلال تدخلات متخصصة ومساحات آمنة للدعم والتعبير والتعافي.
"معًا نحو التعافي… نحو استجابة نفسية واجتماعية أكثر ارتباطًا باحتياجات الأطفال ومقدمي الرعاية في قطاع غزة."
