الهيئة المستقلة تنظم دورة تدريبية حول "تعزيز قدرات الأخصائيين الاجتماعيين ومرشدي رعاية النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل"

افتتحت اليوم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" دورة تدريبية حول تعزيز قدرات الأخصائيين الاجتماعيين ومرشدي رعاية النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل وفق نهج قائم على حقوق الإنسان، تستهدف العاملين في وزارة التنمية الاجتماعية في محافظات الضفة الغربية، بالشراكة مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة ووزارة التنمية الاجتماعية.

وتهدف الدورة التدريبية التي تحدث في جلستها الافتتاحية الدكتورة سماح حمد وزيرة التنمية الاجتماعية، السيد أجيت سنغهاي مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في فلسطين والدكتور عمار دويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، تهدف إلى ضمان تقديم دعم نفسي واجتماعي قائم على الحقوق ومراعاة النوع الاجتماعي، وإجراء تقييم شامل للاحتياجات، وإدارة الحالات، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وفق المعايير  الدولية لحقوق الإنسان والسياسات والممارسات الوطنية في الخدمة الاجتماعية.

وتحدثت الوزيرة حمد عن مسؤولية وزارة التنمية الاجتماعية في أنها لا تتوقف عند النزيلات فهي الوزارة الوحيدة التي تحمي الأسرة وكل أفرادها، المرأة، الطفل الأم، الأشخاص ذوي الإعاقة، المسنون، نحن المدافعون عنهم ليتمكنوا من الحصول على الخدمات وهذا هو أساس وفلسفة وجود وزارة التنمية الاجتماعية.

وبينت حمد أهمية التدريب في  كونه يعمل على تعزيز جودة الزيارات المهنية التي ينفذها الأخصائيون الاجتماعيون ومرشدو حماية المرأة بحيث لا تكون مجرد زيارة دورية، بل مهنية لها أهداف ومعايير ومخرجات واضحة، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق مع جميع الشركاء لمواصلة الاستثمار في مرشدينا بما يضمن تقديم خدمات مهنية مبنية على الحقوق واحتياجات كل حالة وظروفها لتعزيز التدخلات بطريقة مهنية.

من جهته شدد سنغهاي على أهمية العمل مع الشركاء لتبادل المعرفة والخبرة، بالرغم من المعاناة والتحديات الكبيرة التي يواجهها الفلسطينيون، فنحن نعلم جيداً صعوبة الظروف التي تعملون بها والعراقيل والتي تواجه العمل في فلسطين على صعيد المؤسسة الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، مضيفاً أنه وبالرغم من هذه الظروف مستمرون في التزامنا بالدعم الذي نقدمه كجزء من متابعة الإشكاليات التي تواجه العمل على صعيد حقوق الإنسان في فلسطين، ونحن منخرطون مع جميع الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان، ومنها المشاركة في التدريبات الهادفة لبناء القدرات ووضع آليات لمواجهة التحديات وتقديم الخدمات التقنية وبناء القدرات للمؤسسات الشريكة، للارتقاء بتقديم الخدمة والحماية للنزلاء والنساء المحتجزات خاصة المرضى والحوامل منهن.

وبين الدويك أن مساحة العمل كبيرة والتقاطعات مع وزارة التنمية الاجتماعية كبيرة جدا ومن ضمن هذه التقاطعات أماكن الاحتجاز بمفهومها الواسع ومراكز الإصلاح والتأهيل وبيوت الحماية، فواحدة من المهام الرئيسية للهيئة المستقلة هي مراقبة أماكن الاحتجاز، ونحن نتبنى التعريف الواسع لمراكز الاحتجاز الذي تتبناه اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب، والذي يشمل أي مكان ممكن أن يتم تقييد حرية النزيل فيه وليس فقط السجون، فمشفى الأمراض النفسية في بيت لحم، مراكز الايواء والحماية ودور كبار السن كلها، هي ليست أماكن احتجاز ولكن فيها تقييد إداري لاعتبارات معينة للحرية.

وبين الدويك أن الهيئة المستقلة تنفذ الهيئة من 1000 – 1200 زيارة سنوياً لهذه الأماكن، وقد طورنا خط أساس وقاعدة بيانات لتقييم هذه الأماكن وطورنا أداه من 250 مؤشر بالاستناد إلى معايير بانكوك ومعايير إسطنبول ومعايير نلسون مانديلا وغيرها، ونحن وإدارة هذه الأماكن نعبىء استمارات خاصة لتقييمها بهدف الوقوف على التقدم أو التراجع، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على عمل هذه الأماكن، ضمن زياراتنا نرى أن من أهم المتدخلين في أماكن الاحتجاز هي وزارة التنمية الاجتماعية، فلها أدوار وتدخلات لا تقوم بها أي من الجهات الشريكة، كالتعامل مع الحالات الاجتماعية المعقدة واحتياجات النزيل وأسرته وتهيئته للعودة للحياة الطبيعية، وحالات معقدة نفسيا واجتماعيا.

ويتضمن التدريب عدة موضوعات كقواعد بانكوك، قواعد نيلسون مانديلا، ومبادئ حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، حقوق النساء الحوامل والأمهات النزيلات، احتياجات الفتيات والأحداث، إن وجدن، في مراكز الاحتجاز، المعايير الوطنية الخاصة بمعاملة النزلاء والنزيلات: قانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم (1998) وأنظمته التنفيذية، وموقعه من القانون الأساسي الفلسطيني، وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة.

 

اشترك في القائمة البريدية