مركز التنمية والإعلام المجتمعي يفتتح تدريبًا لتعزيز دور الإعلام في المشاركة المجتمعية وتمثيل أصوات غزة

افتتح مركز التنمية والإعلام المجتمعي في مدينة غزة تدريبًا بعنوان «دور الإعلام في تعزيز المشاركة المجتمعية»، بمشاركة 23 متدربًا ومتدربة، بهدف تطوير معارفهم ومهاراتهم في توظيف الإعلام لتعزيز مشاركة المجتمع، وتمثيل مختلف فئاته، والتعامل المسؤول مع القصص الإنسانية.

ويُنفذ التدريب ضمن مبادرة " نبض غزة من أجل تعزيز التماسك الإجتماعي والمشاركة المجتمعية"، التي ينفذها مركز التنمية والإعلام المجتمعي، والهادفة إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات تتيح لأفراد المجتمع التعبير عن أولوياتهم واحتياجاتهم، والمساهمة في صياغة الحلول وصناعة التغيير.

ويناقش التدريب، الذي يمتد على مدار أربعة أيام، العلاقة بين الإعلام والمجتمع، انطلاقًا من أهمية أن يكون الإعلام مساحة للاستماع إلى الناس، وفهم أولوياتهم واحتياجاتهم، وإيصال أصواتهم بصورة مهنية ومنصفة، لا سيما في السياقات الإنسانية.

ويستهل الدكتور أيمن لبد اليوم الأول بمحور «المشاركة المجتمعية وأهميتها في بناء مجتمعات متماسكة» حيث يتعرف المشاركون إلى مفاهيم المشاركة المجتمعية ومستوياتها ومبادئها، وأصحاب المصلحة فيها، إلى جانب أدوات المشاركة واللجان المجتمعية ودورها في العمل الإنساني والإعلامي، والتحديات والاستراتيجيات المرتبطة بتعزيز المشاركة المجتمعية.
وفي اليوم الثاني، تتناول " الدكتورة سارة الوحيدي محور «التعامل الأخلاقي مع قصص الضحايا والفئات المتضررة»، مع التركيز على أخلاقيات العمل الصحفي في السياقات الإنسانية، والموافقة المستنيرة، والخصوصية والسرية، وحماية البيانات وأمنها، إلى جانب إجراءات المقابلات الإنسانية والتعامل الأخلاقي مع القصص.

أما اليوم الثالث، فتقدم الدكتورة شادية الغول محور "«دور الإعلام في تعزيز صوت المجتمع وتمثيل مختلف الفئات»"، متناولة مفهوم الإعلام المجتمعي وأهمية الاستماع إلى صوت المجتمع، وقراءة السياق الفلسطيني في قطاع غزة، والتمثيل المنصف، إلى جانب بناء الرسالة الإعلامية المهنية وأخلاقيات المهنة، ودور القصة في الإعلام والمناصرة وخلق التغيير.

ويختتم التدريب في يومه الرابع مع الدكتورة سارة الوحيدي بمحور "«التعامل الأخلاقي مع قصص الضحايا والفئات المتضررة»"، من خلال التركيز على المقابلات التي تراعي الصدمات والسرد الإنساني، وضوابط المقابلات وأخلاقيات التصوير، والاعتبارات القانونية للعمل الإعلامي في السياقات الإنسانية، إضافة إلى مفهوم الإعلام الإنساني وفن كتابة القصة الإنسانية.

   طاقم مبادرة «نبض غزة»: الأثر يبدأ من الإنسان  

من جانبه، أكد "طاقم مبادرة «نبض غزة»" أن الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته يمثلان خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر قدرة على المشاركة والتعبير عن أولوياته واحتياجاته، مشيرًا إلى أن التدريب يشكل مساحة لتعزيز فهم المشاركين لدور الإعلام في الاستماع إلى المجتمع، وإيصال أصواته، وفتح مساحات أوسع للحوار والمشاركة.

وأوضح الطاقم أن المبادرة تسعى إلى دعم مسارات تتيح للمجتمع أن يكون حاضرًا في طرح قضاياه والمساهمة في صياغة الحلول، مؤكدًا أن الأثر الحقيقي لا يبدأ من القاعة التدريبية وينتهي بانتهاء الجلسات، بل يمتد إلى الممارسة اليومية، وإلى كل قصة تُروى بمسؤولية، وكل صوت يجد مساحة للتعبير، وكل مبادرة مجتمعية تفتح بابًا جديدًا للمشاركة والتغيير.

ويؤكد مركز التنمية والإعلام المجتمعي أن تعزيز العلاقة بين الإعلام والمجتمع يمثل مدخلًا أساسيًا لبناء خطاب أكثر مسؤولية وإنصافًا، قادر على عكس واقع الناس وقضاياهم، وإبراز أصوات الفئات المختلفة، وتحويل الإعلام من أداة لنقل الأحداث فحسب إلى مساحة للحوار والمشاركة وصناعة الأثر.

أثر يتجاوز قاعة التدريب

ولا يتوقف أثر التدريب عند ما يكتسبه المشاركون داخل القاعة، بل يمتد إلى الطريقة التي ينظرون بها إلى القصص والأصوات من حولهم. فقد أتاح لهم مساحة للتفكير في مسؤولية الإعلام تجاه المجتمع، وفي أهمية منح الناس فرصة للتعبير عن تجاربهم وقضاياهم بعيدًا عن التناول النمطي أو الاختزال.

ويُنتظر أن ينعكس هذا الوعي على إنتاجهم الإعلامي، بحيث تصبح القصص التي يقدمونها أكثر قربًا من الناس، وأكثر قدرة على إظهار تنوع تجاربهم واحتياجاتهم، بما يعزز حضور المجتمع في المشهد الإعلامي، ويمنح القصص الإنسانية فرصة لأن تُروى بكرامة ومسؤولية.

ومن خلال تدريب «دور الإعلام في تعزيز المشاركة المجتمعية»، يواصل المركز العمل على تطوير قدرات المشاركين وتمكينهم من تبني ممارسات إعلامية تراعي الإنسان والسياق، وتمنح المجتمع مساحة أوسع ليُسمع صوته، وتُروى قصته، ويكون شريكًا في صناعة التغيير.

ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة إعلامية وتنموية فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول، لا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات.

اشترك في القائمة البريدية