بحثت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر تطورات حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في عدد من الملفات الإنسانية والحقوقية ذات الأولوية.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة، رئيسة البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في رام الضفة الغربية "ناتاليا يستيفام فراغا" والوفد المرافق لها، حيث جرى تقديم إحاطة عامة حول أبرز تطورات حالة حقوق الإنسان والانتهاكات المستمرة بحق المواطنين الفلسطينيين.
واستعرضت الهيئة خلال اللقاء تصاعد عنف وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، والاعتداءات المتكررة التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم والتجمعات البدوية، وما يرافق ذلك من توسع استيطاني وتهجير قسري وقيود على حركة المواطنين، مؤكدة ضرورة تعزيز الجهود الدولية لحماية السكان المدنيين ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
كما ناقش اللقاء أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والانتهاكات التي يتعرضون لها، مع تركيز خاص على أوضاع الأسرى الأطفال وما يواجهونه من ممارسات تمس حقوقهم وضماناتهم القانونية والإنسانية. وأكدت الهيئة ضرورة قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدور أكبر في الضغط على سلطات الاحتلال لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والعمل على استئناف زيارات الأسرى والمعتقلين وتمكين عائلاتهم والجهات المختصة من الاطمئنان على أوضاعهم وظروف احتجازهم.
وفي السياق ذاته، جرى بحث أوضاع أماكن التوقيف والاحتجاز في الضفة الغربية، وسبل تطوير التعاون والتنسيق بين الهيئة واللجنة الدولية للصليب الأحمر فيما يتعلق بزيارات مراكز الاحتجاز وأوضاع المحتجزين، ومتابعة الضمانات القانونية والإجرائية المكفولة لهم.
وتناول اللقاء كذلك ملف المفقودين والمختفين قسراً في قطاع غزة، وضرورة تكثيف الجهود للكشف عن مصيرهم وتوفير المعلومات لعائلاتهم. كما بحث الطرفان قضية الأشخاص الذين تعرضوا للاختطاف على أيدي ميليشيات مسلحة تعمل في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، ولا سيما ما يعرف بـ"المنطقة الصفراء" في قطاع غزة، وضرورة التحرك العاجل للكشف عن مصيرهم وضمان سلامتهم وحمايتهم.
وأكدت الهيئة أهمية اضطلاع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدورها الإنساني في متابعة هذه الملفات، وتعزيز حضورها وجهودها في الوصول إلى الضحايا والمحتجزين والمفقودين، ومواصلة الضغط من أجل احترام الالتزامات المترتبة بموجب القانون الدولي.
