نحن الموقعين أدناه، كممثلين عن ائتلافات المجتمع المدني الفلسطيني، نعبر عن ادانتنا ورفضنا الصريح لتصريح مجلس السلام المخالف للقانون الدولي المتعلق بإنهاء اعمال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة، ونعتبر أن هذا التصريح امتداد للتوجه الذي أقر في قرار مجلس الامن الدولي رقم 2803 الصادر عن جلسته رقم 10046 المعقودة في 17 تشرين ثاني/ نوفمبر 2025، الذي يمثل بداية تخلي الأمم المتحدة عن اعتبار ملف القضية الفلسطينية ملفا وإرثا قانونيا عليها مسؤولية تسويته وفقا لما ألزمت نفسها به بموجب قرار الجمعية العامة رقم (181) والقرار (194) وغيرهما من مئات القرارات الدولية.
إن رفضنا القاطع لهذا القرار ليس لأسباب أو مواقف سياسية وإنما لما تضمنه من مخاطر على مستقبل قضيتنا الوطنية الفلسطينية وعلى وجه التحديد:
أ.نقل القرار 2803 ملف القضية الفلسطينية من مجلس الامن الدولي باعتبارها قضية دولية، الى ملف سياسي خاص بمجلس السلام (BoP) بصفته إدارة انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، تضم في عضويتها إسرائيل ما يعني التحول بمكانة هذه الدولة من دولة احتلال الى دولة طرف في التقرير والبت في وضعه.
ب.شطب القرار وأنهى بطريقة غير مباشرة قضية اللاجئين الفلسطينيين، إذ لم يشر متعمدا لأسس اعمال حق العودة للشعب الفلسطيني كمتطلب أساسي لتنفيذ وتجسيد حقه في تقرير المصير.
ت.لم يشر قرار مجلس الامن الدولي مطلقا لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ما يعني بداية لتغيب المنظمة واسقاط صفتها التمثيلية والدولية.
ث.تجاهل القرار بالمطلق جريمة الإبادة التي نفذت ولم تزل بحق الشعب الفلسطيني، كما أغفل سياسة التجويع والتهجير والتدمير وجرائم المستوطنين.
ج.أشار القرار في الديباجة لخطة ترامب لعام 2020، باعتبارها أحد الوثائق التي يتم الاعتماد عليها في تسوية القضية الفلسطينية، علما بأن هذه الخطة قد أكدت على اعتبار القدس العاصمة غير المجزأة لإسرائيل، فضلا عن اعلان واشنطن عن جاهزيتها للاعتراف بسيادة إسرائيل على كافة الأراضي الفلسطينية التي ترى أهمية السيطرة عليها وضمها.
وليس هذا فحسب بل ان أخطر ما يشكله مجلس السلام، امتلاكه لصلاحية الإدارة والتصرف في قطاع غزة بما في ذلك سلطة الموافقة أو الرفض لوجود أي منظمة دولية حكومية أو غير حكومية في غزة، وليس هذا فحسب بل:
ح.لم ينص القرار مطلقا على اعتبار الأرض الفلسطينية ارضا محتلة، كما لم يتضمن أي إشارة الى مسؤوليات والتزامات دولة الاحتلال بشأن اعمار غزة، كما لم يشر اطلاقا الى اتفاقيات القانون الدولي الإنساني الواجب مراعاتها واحترامها لحين انهاء الاحتلال.
خ. مأسس القرار لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وبالتالي التعامل مع القطاع ككيان مستقل عن باقي الأرض الفلسطينية المحتلة.
إن خطورة هذه القرار تقتضي ضرورة التحرك الجاد والفعلي بمواجهته والعمل على التصدي له ورفضه والتحرك لإعادة الاعتبار لقضيتنا الوطنية الفلسطينية باعتبارها ملف قانوني دولي يجب ان يعالج ويحل في إطار هيئة الأمم المتحدة ووفق مقرراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير، كما يجب في سبيل تعزيز وصون حقوقنا الوطنية رفض أي استجابة لأي مطالب خارجية تسعى الى استغلال عنوان الإصلاح كمعول لهدم وتقويض تاريخنا وثقافتنا وحقوقنا.
ولهذا نؤكد نحن الموقعين على هذه الوثيقة على رفض هذا القرار والتمسك بإسقاطه وشطبه وعلى وجوب وضرورة اعتماد رؤية المجتمع المدني الفلسطيني للإصلاح باعتبارها رؤية قائمة على احتياج واقعي كشفت عنه المشاورات والنقاشات والانطلاق من حقوقنا الثابتة والمشروعة الرامية الى تكريس وتعزيز الكيانية الفلسطينية والحفاظ على الثوابت والحقوق الوطنية في التحرر والانعتاق من الاحتلال وبناء مؤسساتنا الوطنية القائمة على احترام سيادة القانون واستقلال القضاء وتعزيز الاقتصاد التضامني الاجتماعي والعدالة الاجتماعية
اضغط هنا للإطلاع على وثيقة المجتمع المدني حول قرار مجلس الأمن الدولي 2803
اضغط هنا للإطلاع على رؤية المجتمع المدني الفلسطيني لأولويات الإصلاح لتعزيز الصمود الوطني
اضغط هنا للإطلاع على ورقة موقف من خطة ترمب 2025
الموقعين:
الائتلافات:
شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (ائتلاف يضم 132 مؤسة أهلية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة)
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة
المؤسسات من خارج الائتلافات:
مرصد العالم العربي للديموقراطية والانتخابات
فلسطينيات
منتدى شارك الشبابي
