تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بإيجابية إلى قيام مجلس الوزراء الفلسطيني، في جلسته المنعقدة بتاريخ 28 تموز 2026، بتنسيب مشروع قرار بقانون بشأن الحق في الحصول على المعلومات إلى السيد الرئيس، وذلك بعد اطلاعها على الصيغة التي أحيلت إليه، والتي تضمنت الأخذ بجزء مهم من الملاحظات والتوصيات التي سبق للهيئة أن تقدمت بها خلال مراحل إعداد ومناقشة المشروع، إلى جانب عدد من الملاحظات التي قدمتها مؤسسات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
وتؤكد الهيئة أنها شاركت، إلى جانب الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، في الحوارات والنقاشات التي رافقت إعداد مشروع القرار بقانون، انطلاقاً من حرصها على أن ينسجم مع أحكام القانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبما يكفل حماية الحق في الحصول على المعلومات باعتباره أحد الحقوق المدنية والسياسية الأساسية، وأحد الركائز الرئيسة لتعزيز الشفافية والمساءلة والنزاهة والحكم الصالح.
وترى الهيئة أن الصيغة التي أحيل بها مشروع القرار بقانون إلى السيد الرئيس تمثل خطوة مهمة نحو إقرار تشريع ينظم ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، وتعرب عن أملها في أن تستكمل إجراءات إصداره بما يحافظ على الضمانات التي تضمنها المشروع بصيغته الحالية، لما من شأن ذلك أن يعزز حماية هذا الحق وييسر ممارسته.
كما تؤكد الهيئة أن إقرار قانون ينظم الحق في الحصول على المعلومات يمثل استحقاقا تشريعيا طال انتظاره، وخطوة مهمة نحو مواءمة التشريعات الفلسطينية مع أحكام القانون الأساسي الفلسطيني والالتزامات الدولية لدولة فلسطين، وبما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويُمكن الأفراد من الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها الجهات العامة، ويسهم في دعم المشاركة في الشأن العام وتعزيز الثقة بالمؤسسات العامة.
وفي الوقت ذاته، تؤكد الهيئة أن معيار نجاح القانون لن يكون في نصوصه وحدها، وإنما في مدى فعالية تطبيقه على أرض الواقع، والتزام الجهات العامة بأحكامه، وقدرته على ضمان الوصول إلى المعلومات باعتبارها الأصل، وحصر القيود والاستثناءات في أضيق الحدود ووفقا لما تقتضيه المعايير الدولية.
وتؤكد الهيئة أن نظرتها الإيجابية إلى مشروع القرار بقانون لا تحول دون استمرارها في إبداء بعض الملاحظات والتحفظات على عدد من أحكامه، والتي ترى أنها قد تستدعي المراجعة في ضوء التطبيق العملي. ذلك أن أي تشريع، وبخاصة القوانين ذات الطابع الحقوقي، يظل قابلاً للتطوير والتحديث بما يعزز الضمانات القانونية المرتبطة بالحق في الحصول على المعلومات، ويرتقي بمنظومة حمايته، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
