مركز "شمس" ينظم لقاء تشاوري في بيت لحم حول واقع حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال المواطنين الفلسطينيين المسيحيين في ظل الاحتلال الإسرائيلي

بيت لحم: نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بالتعاون مع مجموعة(MRG) ومؤسسة الملتقى المدني، لقاء تشاوري حول واقع حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال المواطنين الفلسطينيين المسيحيين في ظل الاحتلال الإسرائيلي، حضره ممثلين عن المؤسسات الدينية والأهلية والحقوقية والأكاديمية، إلى جانب عدد من الشخصيات المجتمعية، وذلك في إطار تعزيز الحوار مع مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، والاستماع إلى آرائهم وتجاربهم، بما يسهم في تطوير جهود الرصد والتوثيق والمناصرة على المستويين الوطني والدولي

وأدارت اللقاء الأستاذة رانيا ابو عياّش والذي هدف إلى توفير مساحة حوارية للاستماع إلى ممثلي المجتمع الفلسطيني المسيحي ورصد أبرز الانتهاكات التي تمس حقوقهم الفردية والجماعية، وتوثيق آثارها على الوجود الفلسطيني المسيحي، وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز المشاركة المجتمعية، وإبراز القضايا ذات الأولوية بما يعكس الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون المسيحيون، ويسهم في تطوير رسائل مناصرة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمجتمع.

وتناول المشاركون أبرز الانتهاكات التي تمس حقوق المواطنين الفلسطينيين المسيحيين، وفي مقدمتها القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل، وصعوبة الحصول على التصاريح، وما يرافق ذلك من تقييد لحرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة، لا سيما خلال المناسبات والأعياد الدينية. كما ناقشوا الاعتداءات التي تستهدف الممتلكات والأوقاف والمؤسسات الدينية، وسياسات التهجير التي تؤثر على الوجود الفلسطيني في مدينة القدس وغيرها من المناطق المستهدفة.

كما بحث اللقاء الآثار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المترتبة على سياسات الاحتلال، وانعكاساتها على فرص العمل والاستثمار والسياحة الدينية، ومستقبل الشباب والعائلات، وما تسببه من تراجع في الوجود الفلسطيني المسيحي وارتفاع معدلات الهجرة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالحفاظ على الهوية الثقافية والتراث الفلسطيني المسيحي.

وأكد المشاركون خلال اللقاء على أهمية تعزيز عمليات الرصد والتوثيق المبنية على الأدلة والشهادات الميدانية، بما يسهم في نقل صورة دقيقة عن واقع الانتهاكات، وتطوير رسائل مناصرة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمجتمع الفلسطيني المسيحي، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحقوقية والدينية والأهلية والأكاديمية لإيصال هذه القضايا إلى الجهات الوطنية والدولية.

وفي نهاية اللقاء أوصى المشاركون على ضرورة تكثيف عمليات الرصد والتوثيق للانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون المسيحيون، وخاصة الانتهاكات المتعلقة بحرية العبادة، وحرية الحركة، والاعتداءات على الممتلكات والأماكن الدينية، تطوير حملات مناصرة تستند إلى الأدلة والشهادات الميدانية، وإيصالها إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والكنائس العالمية والهيئات الدولية ذات العلاقة، تعزيز الشراكة والتنسيق بين المؤسسات الحقوقية والدينية والمجتمعية والأكاديمية لتوحيد الجهود في حماية الحقوق والحفاظ على الوجود الفلسطيني المسيحي، ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط من أجل ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحماية أماكن العبادة والممتلكات الدينية، وضمان حرية الوصول إليها دون قيود.

 

اشترك في القائمة البريدية