انطلقت فعاليات المخيمات الصيفية في 15 ملتقى تعليميًا تابعًا لمركز إبداع المعلّم في محافظات مدينة غزة، وخان يونس، والمنطقة الوسطى، بمشاركة مئات الطلبة، ضمن برنامج متكامل يجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي، وأنشطة التفريغ النفسي، وتعويض الفاقد التعليمي، في إطار الجهود المستمرة لمساندة الأطفال في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة.
وتتضمن المخيمات الصيفية برامج وأنشطة تربوية وترفيهية ورياضية وفنية، إلى جانب جلسات للدعم النفسي والاجتماعي بالتعاون مع جمعية نبض السلام للصحة النفسية المجتمعية بهدف توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، وتعزيز قدرتهم على التكيف، وتنمية مهاراتهم، واستثمار العطلة الصيفية بما يسهم في دعم تعلمهم ورفاههم النفسي.
ويشرف على تنفيذ المخيمات نخبة من المعلمين والمعلمات المتطوعين في الملتقيات التعليمية، إلى جانب أخصائيين نفسيين واجتماعيين، ممن تلقوا تدريبات متخصصة في مجالات التعليم والدعم النفسي الاجتماعي، لضمان تقديم خدمات متكاملة تراعي احتياجات الأطفال التعليمية والنفسية.
وقال الدكتور محمود البراغيتي، مدير برنامج الدعم النفسي الاجتماعي والمشرف العام على الملتقيات التعليمية، إن المخيمات الصيفية تمثل امتدادًا للدور الذي تؤديه الملتقيات التعليمية في خدمة الأطفال منذ بداية الحرب، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تأتي استجابةً لاحتياجاتهم المتزايدة في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وأضاف البراغيتي: "منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب على قطاع غزة، شكلت الملتقيات التعليمية مساحة آمنة للأطفال، ووفرت لهم فرصًا للتعلم والدعم النفسي والاجتماعي في أصعب الظروف. واليوم تواصل هذه الملتقيات رسالتها من خلال المخيمات الصيفية التي تهدف إلى تعزيز صمود الأطفال، والتخفيف من الآثار النفسية للحرب، والمساهمة في تعويض جزء من الفاقد التعليمي الذي تعرضوا له."
وأشار إلى أن استمرار هذه المبادرات يعكس إيمان مركز إبداع المعلّم بأهمية الاستثمار في الأطفال، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل المجتمع الفلسطيني، مؤكدًا أن توفير بيئة تعليمية ونفسية داعمة يسهم في حماية الأطفال وتعزيز قدرتهم على مواصلة التعلم رغم التحديات.
وتأتي هذه المخيمات ضمن برامج مركز إبداع المعلّم الرامية إلى ضمان حق الأطفال في التعليم والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، من خلال شبكة الملتقيات التعليمية التي واصلت عملها منذ بداية الحرب، وأسهمت في تقديم الخدمات التعليمية والنفسية لآلاف الأطفال في مختلف مناطق قطاع غزة.
