نابلس، نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ورشتي عمل توعويتين في محافظة نابلس، الأولى في بلدة عصيرة الشمالية بالتعاون مع جمعية مدرسة الأمهات، والثانية في بلدة صرة بالتعاون مع بلدية صرة حول حرية الرأي والتعبير، والمساءلة، وحرية الوصول إلى المعلومات، بمشاركة 51 امرأة وشابة، وأدار جلسات الحوار والنقاش الأستاذ علاء بدرانة والأستاذة روان الأعرج.
وهدفت الورشتان إلى تعزيز وعي النساء والشابات بمفاهيم حرية الرأي والتعبير، والمساءلة، وحرية الوصول إلى المعلومات باعتبارها حقوقًا أساسية تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية والديمقراطية، وتمكينهن من التعرف إلى القضايا المجتمعية والحقوقية التي تؤثر في حياتهن، وتعزيز قدراتهن على التعبير عن آرائهن والمشاركة الفاعلة والمسؤولة في الحوار المجتمعي.
كما سعت الورشتان إلى دعم التماسك المجتمعي والعمل الجماعي، وتنمية المهارات القيادية لدى المشاركات، وتعزيز قدراتهن على المبادرة والمشاركة في صنع القرار، بما يسهم في زيادة انخراطهن في الشأن العام، والدفاع عن حقوقهن، والإسهام في إحداث تغيير إيجابي يخدم مجتمعاتهن المحلية.
ونُفذت الورشتان ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”، الممول من الاتحاد الأوروبي، والمنفذ بالشراكة بين Expertise France وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية.
وشارك في الورشة الأولى، التي عقدت في عصيرة الشمالية، 21 امرأة، وركزت على مفهوم حرية الرأي والتعبير باعتباره حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، وأهميته في تعزيز المشاركة المجتمعية والديمقراطية. كما تناولت الأطر القانونية التي تكفل هذا الحق، والتمييز بين حرية الرأي وحرية التعبير، مع التأكيد على أن ممارسة هذا الحق ترتبط باحترام حقوق الآخرين وعدم التحريض على الكراهية أو العنف.
وشهدت الورشة نقاشًا تفاعليًا حول التحديات التي تواجه النساء والشابات في التعبير عن آرائهن، وسبل تعزيز مشاركتهن في الفضاءين العام والرقمي، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى وعي المشاركات بحقوقهن، وتعزيز فهمهن للتحديات التي تحد من ممارسة هذا الحق، والخروج بعدد من المقترحات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب في الشأن العام.
وفي ختام الورشة أوصت المشاركات بضرورة تعزيز الوعي بحقوق النساء والشابات في حرية الرأي والتعبير، وتوفير مساحات آمنة للحوار وتبادل الآراء داخل المجتمع، ودعم مشاركتهن في المبادرات والأنشطة المجتمعية والإعلامية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لتنمية مهارات التواصل والمناصرة والتعبير عن الرأي.
أما الورشة الثانية، التي عقدت في بلدة صرة بمشاركة 30 امرأة، فقد تناولت مفهوم المساءلة باعتبارها أحد المبادئ الأساسية للحكم الرشيد، ودورها في تعزيز الشفافية والنزاهة وبناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
كما استعرضت مفهوم حرية الوصول إلى المعلومات، وأهميتها في تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات العامة التي تساعدهم على المشاركة الواعية في الشأن العام، ومتابعة أداء المؤسسات، والمطالبة بالحقوق.
وتضمنت الورشة نقاشًا حول دور النساء والشابات في تعزيز المساءلة المجتمعية، وآليات استخدام المعلومات للمشاركة في صنع القرار والمبادرات المجتمعية، الأمر الذي أسهم في تعزيز إدراك المشاركات لدورهن في مساءلة الجهات ذات العلاقة بطرق بناءة ومسؤولة، وإبراز أهمية الشفافية في تحسين الخدمات وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وفي ختام الورشة أوصت المشاركات بتكثيف نشر الوعي بمفاهيم المساءلة وحرية الوصول إلى المعلومات بين النساء والشابات، وتنمية قدراتهن على استخدام المعلومات في الدفاع عن الحقوق والمشاركة في المبادرات المجتمعية، وتشجيع النساء والشباب على الانخراط في الأنشطة والمبادرات التي تعزز الشفافية والمساءلة المجتمعية بصورة بناءة ومسؤولة.


