"مساواة" ينظم لقاءً مجتمعياً حول دور الحكم المحلي والمشاركة المجتمعية في التعافي وإعادة البناء في دير البلح

نظم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"، لقاءً مجتمعياً حوارياً بعنوان "الحكم المحلي والمشاركة المجتمعية في مسارات التعافي وإعادة البناء – دير البلح نموذجاً"، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والهيئات المحلية والقطاع الخاص إلى جانب أكاديميين/ات ومحامين/ات ومهندسين/ات وفاعلين/ات مجتمعيين.

وهدف اللقاء إلى تعزيز الحوار حول دور الحكم المحلي والمشاركة المجتمعية في مسارات التعافي وإعادة البناء، وتعزيز مشاركة المواطنين/ات والهيئات المحلية في تحديد الاحتياجات والأولويات واتخاذ القرارات المتعلقة بجهود التعافي، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة المجتمعية.

وافتتحت اللقاء المحامية رولا موسى من مركز "مساواة"، مؤكدة أهمية توفير مساحات للحوار المباشر بين الهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين/ات، ومشددة على أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة وتعزيز المساءلة وتحسين الاستجابة للاحتياجات المحلية.

وفي كلمته، أكد الأستاذ أمجد الشوا، مدير البرامج في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أهمية تمكين المؤسسات المحلية وتوطين البرامج والخدمات، بحيث لا يقتصر دورها على تحديد الاحتياجات، بل تكون شريكاً في التخطيط وتصميم البرامج وتنفيذها ومتابعتها، مشيراً إلى أهمية دعم المبادرات المحلية في مجالات الزراعة وإعادة التدوير والاقتصاد المحلي.

وتناول اللقاء أربعة محاور رئيسية؛ استعرض خلالها الأستاذ رائد السموني، ممثل لجنة الانتخابات المركزية، تجربة انتخابات بلدية دير البلح وأهميتها في تعزيز الشرعية والمساءلة والثقة. كما عرض الأستاذ خليل أبو سمرة، رئيس بلدية دير البلح المنتخب، أبرز التحديات الخدماتية والإنسانية التي تواجه المدينة، وخطط المجلس لتعزيز التواصل مع المواطنين/ات وتفعيل قلم الجمهور وتشكيل لجان الأحياء والمجلس الشبابي.

وتناولت الأستاذة ريم فرينة، مديرة جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل، دور المؤسسات المجتمعية في دعم صمود النساء وتعزيز مشاركتهن، فيما أكد الأستاذ سمير زقوت من مركز الميزان أن المساءلة أداة لتحسين الأداء وبناء الثقة، داعياً إلى تفعيل اللقاءات المجتمعية واللجان المحلية ونشر المعلومات ومتابعة الشكاوى.

وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها دعم المؤسسات المحلية وتمكينها من الاضطلاع بدورها في مسارات التعافي وإعادة البناء، وتوسيع المشاركة المجتمعية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتوفير الموارد والإمكانات اللازمة لبلدية دير البلح للاستجابة للتحديات الخدمية والإنسانية.

وأكد المشاركون/ات أن نجاح مسارات التعافي وإعادة البناء يتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات والمواطنين/ات، تقوم على المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة القانون والثقة المتبادلة، بما يضمن أن تكون المجتمعات المحلية شريكاً فاعلاً في رسم مستقبلها وتحديد أولوياتها.

اشترك في القائمة البريدية