ضمن جهود تعزيز الوعي بالهوية الثقافية الفلسطينية وترسيخ قيم الانتماء والارتباط بالتراث، نفّذ مركز إبداع المعلم الجلسة الحوارية الثانية حول الهوية الثقافية والتراث الفلسطيني، وذلك ضمن أنشطة مشروع “تعزيز دور الشباب والمجتمع المحلي في التماسك الاجتماعي”، بمشاركة عدد من ممثلي المجتمع المحلي والشباب والمهتمين بالشأن الثقافي والتربوي.
ركزت الجلسة على أهمية الهوية الثقافية الفلسطينية باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الجماعية، ودورها في الحفاظ على الموروث الوطني وتعزيز الانتماء ونقل القيم والمعارف الثقافية بين الأجيال. كما ناقش المشاركون أبرز مكونات التراث الفلسطيني، بما يشمل العادات والتقاليد، والأزياء التراثية والتطريز، والأكلات الشعبية، والحكايات والأمثال، والأغاني والدبكة، والحرف اليدوية التي تعكس غنى الثقافة الفلسطينية وأصالتها.
وتناول الحوار دور الشباب والمجتمع المحلي في حماية الهوية الثقافية والحفاظ على التراث باعتباره مسؤولية مشتركة، إضافة إلى أهمية تعزيز المبادرات المجتمعية التي تسهم في توثيق التراث ونقله للأجيال القادمة. كما ناقش المشاركون التحديات التي تواجه الحفاظ على الموروث الثقافي في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية المتسارعة، وسبل توظيف الأدوات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في التعريف بالتراث الفلسطيني وتعزيز حضوره.
وأكد المشاركون أن التراث الفلسطيني يمثل هوية حية ومصدرًا للانتماء والتماسك الاجتماعي، وليس مجرد موروث من الماضي، مشددين على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية والشباب في الحفاظ عليه وتعزيزه.
وفي ختام الجلسة، خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات والأفكار التي تهدف إلى دعم الأنشطة الثقافية، وتشجيع المبادرات الشبابية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية الهوية الثقافية الفلسطينية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ووعيًا بأهمية تراثه وهويته.
ويأتي تنفيذ هذه الجلسة ضمن أنشطة مشروع “تعزيز دور الشباب والمجتمع المحلي في التماسك الاجتماعي” الذي ينفذه مركز إبداع المعلم، بهدف تعزيز دور المجتمع المحلي والشباب في المشاركة الفاعلة، وبناء مساحات للحوار والتعاون حول القضايا ذات الأهمية المجتمعية والثقافية.
