نظم قطاع التعليم في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ورشة عمل بعنوان: “التحديات التي تواجه المنظمات الأهلية في قطاع التعليم خلال مرحلة التعافي وسبل مواجهتها”، وذلك في محطة عمل المنظمات الأهلية بمدينة دير البلح، بمشاركة ممثلين عن المنظمات الأهلية ومختصين في مجال التعليم. وجاءت هذه الورشة ضمن مشروع “تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات الأهلية” بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية (NPA).
وفي افتتاح الورشة، أكدت مجدولين التلباني، منسقة قطاع التعليم في شبكة المنظمات الأهلية ومديرة البرامج في مركز إبداع المعلم، على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة لضمان استمرارية العملية التعليمية، باعتبار التعليم ركيزة أساسية في حياة المواطنين، وخاصة الأطفال، مشيرة إلى أن الورشة تأتي في إطار تعزيز جهود المنظمات الأهلية لمواجهة التحديات التي تعترض العملية التعليمية خلال مرحلة التعافي والعمل على بلورة حلول مناسبة لها.
واستعرض عبد الله شرشرة، رئيس مجلس إدارة جمعية أجيال للإبداع والتطوير، أبرز التحديات التي تواجه المنظمات الأهلية العاملة في قطاع التعليم، وفي مقدمتها النزوح المتكرر وعدم استقرار أماكن التجمعات السكانية، وما يترتب على ذلك من صعوبات في التخطيط والتنفيذ واستمرارية الأنشطة التعليمية، إضافة إلى محدودية الموارد، ونقص الكوادر المتخصصة في التعليم العلاجي والتعليم في حالات الطوارئ، وتعقيدات الحصول على التراخيص والتمويل، وضعف البنية التحتية التعليمية، واستمرار الحصار ومنع إدخال المستلزمات التعليمية، فضلاً عن صعوبات استقطاب الكفاءات التعليمية والحفاظ عليها.
وفي المحور الثاني، قدم الدكتور نعيم كباجة، استشاري التعليم الشامل وبناء القدرات في جمعية أطفالنا للصم، ورقة عمل بعنوان “دور المنظمات الأهلية في تحسين البيئة التعليمية لتكون دامجة للطلبة ذوي الإعاقة”، تناول خلالها التحديات التي تواجه التعليم الشامل في قطاع غزة، ومنها نقص الكوادر المتخصصة، وارتفاع معدلات التسرب بين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتدمير البنية التحتية التعليمية، والآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الحرب. كما استعرض أهمية دور المنظمات الأهلية في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العملية التعليمية، بما يشمل تعزيز التنسيق بين الجهات التعليمية، وتدريب وتأهيل المعلمين، وتوفير مساحات تعليمية آمنة، وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى تعزيز مشاركة الأسر والمجتمع المحلي في العملية التعليمية.
وفي ختام الورشة، شدد المشاركون على أن التعليم حق أساسي يجب أن يحظى بالأولوية في برامج التدخل الإنساني وخاصة في مرحلة التعافي والإعمار، مؤكدين أهمية تعزيز التعليم المهني، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير برامج مساندة تسهم في ضمان استمرارية العملية التعليمية. كما أوصوا بالضغط من أجل إدخال المستلزمات التعليمية، وإعطاء الأولوية لتمويل المشاريع التعليمية، وتأهيل الكوادر العاملة، وتعزيز التنسيق والتشبيك بين المؤسسات الأهلية، وتطوير إطار عمل موحد ومعايير مشتركة للارتقاء بجودة التعليم، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع المحلي وأسر الطلبة في دعم المسيرة التعليمية.
