الضمير: تقرير لجنة التحقيق “قوات الاحتلال الإسرائيلية تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية من خلال استهداف متعمد للأطفال الفلسطينيين” إقرار أممي بالجريمة

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان- غزة، تقرير جديد أصدرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة[1]، يوم الثلاثاء الماضي 23حزيران/يونيو 2026، التي استنتجت العام الماضي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وإن العمليات العسكرية الإسرائيلية استمرت على نطاق واسع وبشكل منهجي ما أدى إلى وفيات وإصابات وصدمات نفسية غير مسبوقة بين الأطفال الفلسطينيين.

وأكدت اللجنة من جديد أن “الاستهداف المتعمد للأطفال هو أحد العناصر الرئيسية التي تثبت نية الإبادة الجماعية لدى السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن بغية تدمير المجموعة الفلسطينية، كليا أو جزئيا، في غزة”.

تؤكد مؤسسة الضمير إن ما ورد في التقرير يمثل توثيقاً قانونيا ودولياً مهماً لمعاناة الأطفال الفلسطينيين الذين دفعوا ثمناً باهظاً جراء العمليات العسكرية المستمرة وما رافقها من قتل وإصابات وإعاقات دائمة وحرمان ممن أبسط الحقوق الأساسية.

ترى الضمير بأن التقرير يمثل اعترافا رسميا من الأمم المتحدة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ويعزز فرص المساءلة والملاحقة والقانونية، وأهميته في تزويد آليات الأمم المتحدة والعدالة الدولية ودليل مستقل بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وعدم الاكتفاء بهذا التقرير والتقارير السابقة دون خطوات تنفيذية وعملية من شأنها تكريس حالة الإفلات من العقاب التي تمتعت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

مؤسسة الضمير تعتبر هذا التقرير هو نتيجة تراكم واسع من التقارير والرصد والمعلومات والمراسلات الصادرة عن مؤسسات الحقوقية الفلسطينية التي أعدتها للهيئات الأمم المتحدة والمقررين الخواص، التي عززت الجهود الرامية إلى دفع اللجنة الدولية للأمم المتحدة للتعامل مع هذه الجريمة التي تستوجب التحقيق والمساءلة وعليه:

تطالب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف حرب الإبادة الجماعية المستمرة فورًا، التي تُمارس ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وضرورة مواصلة التحقيقات مع جميع مرتكبي الجرائم ومحاكمة مرتكبي الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

[1]أُنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية، وبإسرائيل من قِبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 27 مايو/أيار 2021 “للتحقيق داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سبقت 13 أبريل/نيسان 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ “. “

اشترك في القائمة البريدية