الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية تُصدر تقريرها الشامل للرقابة على انتخابات بلدية دير البلح

أصدرت الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية اليوم الثلاثاء الموافق 9/6/2026 تقريرها الشامل لحملة الرقابة التي نظمتها على انتخابات بلدية دير البلح، التي جرت في الخامس والعشرين من نيسان/ إبريل 2025، في ظل ظروف استثنائية جراء استمرار جريمة الإبادة الجماعية وتحول مدينة دير البلح إلى مركز ثقل سكاني نتيجة النزوح، وقامت الحملة بتسليم تقريرها الشامل إلى لجنة الانتخابات المركزية في دير البلح.

وأشار التقرير إلى أن الانتخابات تُمكن المواطنين من اختيار ممثليهم، وتعزز ثقة الجمهور بالهيئة المنتخبة، وتبعث برسالة مفادها أن الشعب الفلسطيني يصر على اختيار ممثليه وتقرير مصيره بنفسه، وأن الأراضي الفلسطينية المحتلة هي وحدة سياسية واحدة، بالرغم من محاولات الاحتلال تمزيقها.

وأظهر التقرير سياق تأسيس "الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية" التي تشكلت من ائتلاف ضمّ 13 منظمة أهلية وحقوقية فاعلة تحت مظلة شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، وبإشراف الأستاذ سمير زقوت نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان. والمؤسسات هي: مركز الميزان لحقوق الإنسان، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، مركز حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، جمعية الإغاثة الزراعية، جمعية الدراسات النسوية، مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، جمعية غزة للثقافة والفنون، جمعية قطوف الخير الصحية والمجتمعية، جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة، جمعية الخريجات الجامعيات، جمعية المستقبل الخيرية، جمعية المستقبل للتنمية والبيئة، وجمعية أطفالنا للصم.

ويتناول التقرير القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025. ويسلط الضوء على التدابير الإجرائية للعمليات الانتخابية (المدد الزمنية، محكمة الانتخابات، القوائم المفتوحة، والكوتا النسائية)، ويركز على الموقف الحقوقي من بعض جوانب القانون.

ويستعرض التقرير مراحل الرقابة على العملية الانتخابية، ويشير إلى تعذر الرقابة على عملية تسجيل الناخبين، بسبب عدم تمكن لجنة الانتخابات من تحديث سجل الناخبين في دير البلح بسبب ظروف الحرب، والاستعاضة عنه بالسجل المدني.  ومرحلة الترشح التي تنافست فيها أربع قوائم مستقلة على (15) مقعداً دون تسجيل أي طعون أو اعتراضات قضائية. ومرحلة الدعاية الانتخابية، ويلفت إلى المخالفات المرتكبة التي تباينت ما بين الدعاية قبل الموعد القانوني والاعتداء على دعاية قوائم، واستغلال النفوذ الوظيفي والمؤسسات العامة، بالإضافة إلى تصاعد خطاب الكراهية والتحريض السياسي عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأفرد التقرير محوراً استعرض فيه مرحلة الاقتراع وقرار لجنة الانتخابات باعتماد (12) مركزاً للاقتراع في دير البلح تضم (100) محطة، حيث استعاضت اللجنة المركزية للانتخابات عن المدارس المدمرة بخيام "الفيبرجلاس"، واستخدمت مستلزمات بديلة مبتكرة مثل: أحبار تطعيم الأطفال، وصناديق انتخابات محلية، نظراً لمنع الاحتلال دخول المواد الأساسية ومستلزمات الانتخابات، وذلك بهدف تمكين (70,449) ناخباً من الإدلاء بأصواتهم.

وخلص التقرير إلى مجموعة من النتائج من أبرزها أن عملية الترشح سارت بشكل هادئ، حيث تقدمت القوائم المرشحة بأسماء مرشحيها في الساعات الأخيرة من آخر أيام فترة الترشح، واعتمدت اللجنة أربعة قوائم بمرشحيها الستين، وهي: نهضة دير البلح، مستقبل دير البلح، السلام والبناء، ودير البلح تجمعنا.

ويظهر التقرير ما رصدته الحملة من مخالفات وملاحظات، وأنها تقدمت بـ (180) شكوى بشكل رسمي للجنة الانتخابات المركزية من خلال النظام الإليكتروني المعتمد للشكاوى، وجاءت الشكاوى على النحو الآتي: (24) شكوى حول افتتاح وإغلاق صناديق الاقتراع، (44) شكوى حول التأثير على إرادة الناخبين يوم الاقتراع، (16) شكوى حول آلية اقتراع الفئات الخاصة، (16) شكوى حول انتهاك سرية الاقتراع، (9) شكوى حول إثارة الفوضى، (15) شكوى حول تواجد مسلحين داخل أو أمام وقرب مراكز الاقتراع، (12) شكوى حول أداء طاقم لجنة الانتخابات، (7) شكاوى حول مدى جاهزية مراكز الاقتراع، (23) شكوى حول مشكلات تقنية ولوجستية، (11) شكوى حول الفرز وعدّ الأصوات، (5) شكاوى حول شبهة رشوة انتخابية.

وأكد التقرير أن النتيجة النهائية للانتخابات جاءت تعبيراً عن إرادة الناخبين الحرّة، بالرغم من التجاوزات والانتهاكات التي رصدتها، كون هذه المخالفات لم ترقَ إلى مستوى التأثير على النتيجة النهائية للانتخابات. وباركت الحملة الأهلية للفائزين.

وأوصى التقرير مجلس الوزراء ولجنة الانتخابات المركزية بالإعلان عن استكمال وعقد الانتخابات المحلية في كافة الهيئات والمجالس المحلية في بلديات قطاع غزة، والحفاظ على دورية الانتخابات وعقدها وفق المدد القانونية، كونها السبيل لتعزيز المشاركة السياسية وضمان حق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وتفعيل الرقابة الشعبية.

وطالب التقرير لجنة الانتخابات المركزية بمراجعة كافة التجاوزات والملاحظات التي رصدتها الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية، وخاصة فيما يتعلق بزيادة مستوى التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، ضعف الاستعدادات الفنية واللوجستية، اختيار مراكز اقتراع جاهزة وملائمة جغرافياً وموائمة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، تدريب طواقم الاقتراع، منع دخول المرشحين داخل المراكز وممارسة الدعاية والتأثير على إرادة الناخبين، ومنع دخول المسلحين وأفراد الأجهزة الأمنية أو شركات الأمن الخاصة إلى داخل مراكز الاقتراع، وتكثيف جلسات التوعية بقانون الانتخابات وإجراءات الاقتراع لجمهور الناخبين.

انتهــــى

اشترك في القائمة البريدية