المنظمات الأهلية: الاعتداء على نشطاء أسطول الصمود يتطلب إرادة جدية لمعاقبة الاحتلال وكسر الحصار بالقوة

تنظر شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لعملية الاعتداء السافر الذي قام به المتطرف بن غفير بحق نشطاء أسطول الصمود الذين جرى اعتقالهم والاعتداء عليهم بعيدا عن توثيق الكاميرات خلال اقتيادهم لميناء أسدود ثم عملية الاستعراض المخزي التي قادها بن غفير حيث لا يملكون حولا ولا قوة ومهاجمتهم، واطلاق الشتائم النابية إلى جانب رفع العلم الإسرائيلي في وجوههم معتبرة ذلك يشكل امتدادا لذات التوجهات العنصرية التي واكبت عمليات التصدي السابقة للسفن التي قادها نشطاء وحركات اجتماعية من دول عديدة بهدف كسر الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات في ظل منع إدخالها.

وتطالب الشبكة على إثر ذلك مع تصعيد الاحتلال واستمرار القصف والاغتيالات وتدمير المباني وتفاقم الوضع المعيشي للنازحين وإزاحة ما تسميه الخط الأصفر لفرض واقع جديد في القطاع إلى جانب ما تقوم به في الضفة الفلسطينية من حملات الاستيطان الاستعماري على حساب الأرض الفلسطينية بأهمية التدخل الدولي فموجة الاستنكارات الدولية وإدانة السلوك المشين لبن غفير وحدها لا تكفي فهي ليست حوادث فردية لشخص داخل الحكومة، وإنما هي تعبير عن منهجية تغذيها عقلية الحقد والكراهية ما يستوجب العمل على إجراءات دولية حازمة لفرض العقوبات الدولية ووقف الصمت إزاء هذه الممارسات التي تمثل تعديات جسيمة على أبسط حقوق الانسان.

وتؤكد الشبكة من جديد على أهمية العمل أمام الصورة والصور الموثقة لما جرى في السابق بحق النشطاء الذين جاءوا لكسر حاجز الصمت في ظل عدوان الاحتلال في رسالة إنسانية مسالمة ومدنية يحملون بعض المساعدات والأدوية والغذاء لأطفال قطاع غزة المحاصر، ويأخذوا على عاتقتهم ما لم تقم به الدول والحكومات والوكالات الدولية المتخصصة بالدفاع عن حقوق الإنسان فيكون مصيرهم الاعتقال والاعتداء بدل أن يكرمهم العالم على بطولتهم وشجاعتهم في إيصال رسالة الألم والمعاناة لأهالي قطاع غزة المحاصر ثم يقوم بن غفير بما قام به معلنا أن العالم والقانون الدولي واتفاقيات حقوق الانسان هي ليست أدوات يتم تطبيقها على (إسرائيل) التي هي فوق كل ذلك ولا تخضع للمساءلة الدولية.

وإذ تجدد الشبكة ترحيبها بحملة الاستنكارات الواسعة على مستوى العديد من المؤسسات والدول فإنها تدعو إلى ترجمة ذلك إلى قرارات خصوصا من الدول التي تم توقيف مواطنيها واقتيادهم بطريقة مهينة إلى ميناء أسدود بوقف اتفاقيات الشراكة مع دولة الاحتلال فورا وعدم الاكتفاء باستدعاء سفراء حكومة الحرب في إسرائيل، وإنما الارتقاء بالموقف الدولي إلى إجراءات عملية مباشرة للمحاسبة وإحقاق العدالة، وأن يكون الرد بتشكيل المزيد من أساطيل الصمود لكسر الحصار بحماية دولية وتمكينها تحت مظلة الأمم المتحدة من الوصول إلى القطاع بقوة الإرادة الدولية ووقف العنجهية والصلف الإسرائيلي بحزم وجدية كي لا يتم تكرار واستمرار التعامل بهذا الشكل غير الأخلاقي دون أن يحرك العالم ساكنا كما تدعو إلى بناء أوسع التحالفات والائتلافات الدولية لمساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ووقف تعديات الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بما فيها وقف الحرب العدوانية وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة الى جانب اطلاق سراح النشطاء فورا.

 

اشترك في القائمة البريدية