الهيئة المستقلة تدين استمرار سلطات الاحتلال حرمان مواطني قطاع غزة الحق في حرية التنقل والسفر بمن فيهم حجاج بيت الله الحرام

تعرب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عن قلقها البالغ إزاء استمرار إغلاق معابر قطاع غزة وفرض قيود مشددة على حرية الحركة والتنقل، بما يحرم السكان من حقوق أساسية، وفي مقدمتها حرية السفر وممارسة الشعائر الدينية والوصول إلى العلاج والتعليم.

وللعام الثالث على التوالي تمنع سلطات الاحتلال حجاج قطاع غزة من أداء فريضة الحج، في انتهاك مباشر للحق في حرية الفكر والوجدان والدين، وحرية ممارسة الشعائر الدينية المكفول بموجب المادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (18/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما بلغ عدد الحجاج سنويًا قبل الحرب 2400 حاج و 500 من ذوي الشهداء ضمن المكرمة السنوية.

وتحرم سلطات الاحتلال أكثر من 21,500 مريض من بينهم 11,000 مريض سرطان، وحوالي 4,000 لديهم تحويلات طبية، من السفر للخارج لتلقي العلاج، علاوة على منع ألف طالب، حاصلون على منح دراسية من حقهم في التعليم خارج قطاع غزة.

ونتيجة لإغلاق معابر قطاع غزة، تتفاقم أزمة العالقين خارج القطاع، فعدد الراغبين في العودة يزيد عن 120,000 فلسطيني، من بينهم 80,000 في جمهورية مصر العربية، فيما يتجاوز عدد المسجلين رسميًا لدى السفارة الفلسطينية في القاهرة 22,000 مواطن، وهو ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية الناتجة عن القيود المفروضة على الحركة.

وترى الهيئة أن استمرار إغلاق المعابر، بما يشمل أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، يرقى إلى سياسة عقاب جماعي محظورة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ويؤدي إلى تفاقم الانهيار في القطاعين الصحي والتعليمي، ويعمّق المعاناة الإنسانية والنفسية للسكان.

وفي الوقت الذي تحذر فيه الهيئة المستقلة من التداعيات الخطيرة المترتبة على سياسية العقاب الجماعي فإنها تطالب:

  1. فتح المعابر بشكل فوري ومنتظم، وضمان حرية التنقل وفقًا للقانون الدولي.
  2. تمكين حجاج قطاع غزة من السفر وأداء مناسك الحج دون قيود تعسفية.
  3. ضمان سفر المرضى والجرحى بصورة عاجلة وآمنة لتلقي العلاج.
  4. تمكين الطلبة من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية دون إعاقة.
  5. السماح للمواطنين العالقين خارج قطاع غزة بالعودة دون قيود.
  6. دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان.

اشترك في القائمة البريدية