اتحاد لجان العمل النسائي: إن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية في غزة ليس مجرد تداعيات حرب، بل هو استهداف مباشر لبنية المجتمع

في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، يقف اتحاد لجان العمل النسائي في قطاع غزة أمام تضحيات المرأة الفلسطينية، التي تخوض معركتها اليومية من أجل الحياة والكرامة والحرية، في ظل حرب مدمّرة وحصار مستمر واستهداف ممنهج لكل مقومات الصمود.

يأتي هذا اليوم ونساء غزة يواجهن واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخ شعبنا؛ آلاف الشهيدات والجرحى، أمهات فقدن أبناءهن، ونساء فقدن بيوتهن وأمنهن ومصادر رزقهن، ليجدن أنفسهن في خيام النزوح أو بين ركام المنازل، يتحملن عبء إعالة أسر بأكملها في ظروف إنسانية كارثية.

إننا في اتحاد لجان العمل النسائي نؤكد أن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية في غزة ليس مجرد تداعيات حرب، بل هو استهداف مباشر لبنية المجتمع، ومحاولة لكسر إرادة النساء اللواتي كنّ وما زلن عماد الصمود الوطني والاجتماعي.

في هذا اليوم الأممي، نعلن:

  • أن نضال المرأة الفلسطينية هو جزء أصيل من النضال الوطني التحرري، ولا يمكن فصل حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية عن معركة شعبنا ضد الاحتلال والحصار.
  • رفضنا القاطع لكل أشكال العنف الممارس بحق النساء، سواء كان عنفاً حربياً مباشراً أو عنفاً اجتماعياً يتفاقم في ظل الأزمات.
  • مطالبتنا العاجلة بتوفير الحماية الدولية للنساء والأطفال في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تمييز أو استغلال.
  • ضرورة إشراك النساء في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار وصنع القرار، باعتبارهن شريكات أساسيات في بناء المجتمع واستعادة عافيته.
  • تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للنساء، وخاصة الأرامل والنازحات والمعيلات.
  • إن اتحاد لجان العمل النسائي، وهو الإطار النسوي التقدمي المنحاز لحقوق النساء والعدالة الاجتماعية، يجدد التزامه بمواصلة العمل الميداني والتنظيمي للدفاع عن قضايا النساء، وفضح الانتهاكات، وبناء وعي نسوي مقاوم يعزز قيم الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.

في الثامن من آذار، نحيي المرأة الفلسطينية المناضلة، ونؤكد أن صوتها لن يُسكت، وأن إرادتها أقوى من الحرب والحصار، وأن عدالة قضيتها ستبقى حاضرة في كل المحافل.
المجد للشهيدات
الحرية للأسيرات
الشفاء للجرحى
والنصر لنساء فلسطين

 

اشترك في القائمة البريدية