وقّعت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" اتفاقية تمويل جديدة بقيمة مليون دولار أمريكي، لتنفيذ مشروع تنموي يهدف إلى تعزيز التعافي الاقتصادي وتوفير فرص عمل للشباب والنساء في الضفة الغربية، وذلك من خلال مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية (NDC) ولمدة سنتين، ضمن جهود متواصلة لدعم الفئات الأكثر تأثراً بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي هذا المشروع ضمن مكوّن "دعم النساء والأشخاص ذوي الإعاقة" في إطار مشروع "التعافي الاجتماعي وخلق فرص العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة"، بإشراف وزارة المالية والتخطيط وبتمويل من البنك الدولي، بما يعكس أهمية الشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية في دعم مسارات التنمية وتعزيز القدرة على الصمود، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الفرص الاقتصادية في العديد من المناطق الفلسطينية.
ويركّز المشروع على تنفيذ حزمة متكاملة من التدخلات التي تهدف إلى تحسين فرص التشغيل وتعزيز سبل العيش المستدامة، من خلال بناء قدرات الفئات المستهدفة ورفع جاهزيتها للانخراط في سوق العمل، عبر برامج تدريبية متخصصة في المهارات الحياتية وتطوير الأعمال والمشاريع الصغيرة، إلى جانب توفير الإرشاد والتوجيه المهني بما يساعد المشاركين والمشاركات على تطوير مساراتهم المهنية وتحسين فرصهم في الحصول على وظائف أو إطلاق مبادرات اقتصادية قادرة على الاستمرار.
كما يستهدف المشروع دعم مبادرات اقتصادية في مجموعة متنوعة من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، تشمل الزراعة التقليدية والعضوية، والتصنيع الزراعي والغذائي، والحرف اليدوية والصناعات المنزلية، إضافة إلى المشاريع الريفية الصديقة للبيئة، والتجارة الإلكترونية، وخدمات التسويق الزراعي، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتحسين الدخل وتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء والشباب في المجتمعات المستهدفة.
حيث أن هذه الاتفاقية تمثّل خطوة إضافية ضمن برامجها الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي ودعم المبادرات المجتمعية القادرة على خلق فرص عمل حقيقية، من خلال تدخلات تنموية تستجيب للاحتياجات المتزايدة في سوق العمل الفلسطيني، وتسهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة عبر دعم مشاريع نوعية تُحدث أثراً ملموساً على مستوى الأسر والمجتمعات المحلية.
ويُتوقع أن يسهم المشروع خلال فترة تنفيذه في تحسين فرص التشغيل ورفع مستوى المهارات لدى الفئات المستهدفة، إلى جانب تعزيز فرص الاندماج في سوق العمل ودعم مبادرات اقتصادية تُسهم في دفع عجلة التعافي والإنعاش الاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويعزز صمود الفلسطينيين في مواجهة التحديات الراهنة.
