بعد عامين من الحرب المستمرة على غزة، حيث تضررت المدارس، وتعرضت العائلات للنزوح، وواجه الأطفال صدمات لا يمكن تصورها، تواصل جمعية أطفالنا للصم التزامها الراسخ بالتعليم الشمولي. ورغم أن النزاع عطّل العملية التعليمية لآلاف الأطفال، فإننا نعمل بلا توقف لضمان ألا يُترك الأطفال، سواء من ذوي الإعاقة أو غيرهم، خلف الركب.
وقد واصلت جمعية أطفالنا تقديم خدمات التعليم الشمولي من خلال أساليب طارئة وتكيفية، تجمع بين مساحات تعليمية شمولية، والتعليم القائم على لغة الإشارة، والدعم النفسي والاجتماعي، والأدوات والأجهزة المساعدة، ومساحات التعلم المجتمعية. فبالنسبة للأطفال ذوي الإعاقة، لا يقتصر التعليم على التعلم فقط، بل يشمل الحماية، والكرامة، والتواصل، والأمل.
وتقدم جمعية أطفالنا التعليم الشمولي من خلال برامجها الميدانية في خمسة عشر مساحة تعليمية منتشرة في مختلف محافظات قطاع غزة، مستفيدة منها أكثر من 4,000 طالب وطالبة من ذوي الإعاقة وغيرهم.
ورغم الحصار، ونقص الوقود، وتكرار موجات النزوح، يواصل معلمونا، ومعالجونا، وأخصائيو الدعم الاجتماعي الوقوف إلى جانب الأطفال وعائلاتهم، إيمانًا بأن التعليم ينقذ الأرواح، ويعيد الإحساس بالحياة الطبيعية، ويحمي المستقبل.
اليوم، نحيّي صمود أطفال غزة، وتفاني فرق العمل، ونؤكد على حق كل طفل، من ذوي الإعاقة وغيرهم، في التعلم والنمو والازدهار.
