بيان صادر عن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية‎ ‎‏ ‏‎(PNGO)‎ حول إعلان المجاعة في قطاع غزة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي ‏

بيان صادر عن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية‎ ‎‏ ‏‎(PNGO)‎

حول إعلان المجاعة في قطاع غزة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي ‏

 

بينما يواجه الأطفال والنساء وكبار السن في غزة الموت جوعًا كل يوم، تؤكد التقارير الأممية أن ما يجري ليس كارثة ‏طبيعية بل جريمة ممنهجة تُثبت النية الواضحة في ارتكاب الإبادة الجماعية. ‏

 

فقد خلص كل من نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي‎ (IPC) ‎ولجنة مراجعة المجاعة إلى أن قوات الاحتلال ‏الإسرائيلي قد تسببت في حدوث المجاعة في غزة. إن التسبب في المجاعة كفعل من أفعال الحرب يُشكّل انتهاكًا صارخًا ‏للبنية الكاملة للقانون الدولي، وفي حالة غزة، حيث استُخدم التجويع من قبل دولة الاحتلال كوسيلة حرب، فإن ذلك يُعد ‏مؤشرًا واضحًا على نية في الإبادة الجماعية. ‏

 

وفي ظل بدء قوات الاحتلال الإسرائيلي في تكثيف القصف والهجمات على قطاع غزة والتهديد بتدمير مدينة غزة وتهجير ‏السكان النازحين فيها في هذا الوقت التي تحصد فيه المجاعة أرواح المدنيين يوميا، فإننا نحذر بأن أي اجتياح أو عمليات ‏تهدف إلى نقل السكان هو حكم بالإعدام على عشرات آلاف، حيث أدى التدمير الممنهج لأنظمة الغذاء، وفرض القيود على ‏دخول المساعدات، ونشر الفوضى عبر أوامر التهجير المستمرة، والقصف واسع النطاق، والتعاون مع وتسليح العصابات ‏التي تنهب المساعدات وتمنع وصولها إلى السكان المتضررين، إضافة إلى عسكرة المساعدات الإنسانية من (مؤسسة غزة ‏الإنسانية /‏Gaza Humanitarian Foundation‏)،‎ ‎‏ كلها مظاهر صريحة على النية في الإبادة‎.‎

 

تؤكد شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن المجاعة في غزة موجودة قبل منتصف أغسطس 2025 وهي من صنع الاحتلال ‏التي استغلها حاجة المدنيين للطعام إلى توجيهم إلى مسيرات موت في مواقع "مؤسسة غزة الإنسانية". ‏

 

لقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي من خلال ممارساته انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني‎ (IHL) ‎شملت تجويع المدنيين ‏كأسلوب من أساليب الحرب، واستهداف الأعيان الأساسية لبقاء المدنيين (الغذاء، المياه، الزراعة)، والفشل في التمييز بين ‏الأعيان المدنية والعسكرية، وشن هجمات غير متناسبة، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية‎.‎

 

كما انتهك الاحتلال القانون الجنائي الدولي‎ (ICL) ‎عبر ارتكابه جريمة الحرب المتمثلة في التجويع، وجريمة الحرب ‏المتمثلة في القتل العمد، وجريمة الحرب المتمثلة في استهداف المدنيين، و(الإبادة، الاضطهاد) وهي جريمة ضد ‏الإنسانية، وجريمة الإبادة الجماعية‎.‎

 

إلى جانب ذلك، فقد انتهك الاحتلال القانون الدولي لحقوق الإنسان‎ (IHRL) ‎من خلال انتهاك الحق في الحياة وانتهاك الحق ‏في الغذاء‎.‎

 

إن مسؤولية الدول الثالثة تجاه المجاعة التي تُستخدم كوسيلة حرب لا تقتصر على الجانب الأخلاقي أو السياسي، بل هي ‏التزام قانوني يفرض واجبات محددة على الدول، تشمل‎:‎

 

‏1) ضمان الامتثال للقانون الدولي الإنساني، 2) عدم مساعدة الاحتلال على القيام بأفعال غير قانونية، 3) واجب منع وعدم ‏الاعتراف بالوضعيات غير القانونية، 4) واجب التعاون لإنهاء الانتهاكات ووضع حد للانتهاكات الجسيمة ومسؤولية ‏الحماية. ‏

 

وبناءً عليه نطالب الدول بالقيام بالخطوات التالية‎:‎

  • التدخل فورا من أجل وقف حرب الإبادة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
  • التدخل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفتح جميع المعابر إلى قطاع غزة، وضمان ممرات إنسانية آمنة ‏لدخول المساعدات والعاملين في المجال الطبي والإغاثي‎.‎
  • إحالة قادة الاحتلال الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية ذات الصلة بتهم ارتكاب جريمة ‏الإبادة واستخدام التجويع كسلاح حرب‎.‎
  • تعليق كل أشكال الدعم العسكري والاقتصادي والدبلوماسي للحكومة والجيش الاحتلال الإسرائيلي — ولا سيما من ‏الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي - ومنع مرور شحنات الأسلحة عبر الموانئ والمطارات وأراضي الدول ‏الأخرى، نظرًا لاستخدام هذه الأسلحة في انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان‎.‎
  • تحرك مجلس الأمن الدولي فورًا لفرض عقوبات دولية على إسرائيل، لوقف العدوان ورفع الحصار كليًا. وفي حال ‏عجز المجلس بسبب حق النقض (الفيتو)، ندعو الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تعليق عضوية إسرائيل واعتماد ‏قرار "الاتحاد من أجل السلام" لوضع حد للانتهاكات غير القانونية، وخاصة ما يتعلق باتفاقية الإبادة الجماعية‎.‎

 

كما ندعو الأمين العام للأمم المتحدة بالإعلان أن قطاع غزة منطقة منكوبة بالمجاعة واتخاذ الإجراءات الضرورية من ‏قبل كافة منظمات الأمم المتحدة لمساعدة المتضررين ‏

 

كما ندعو المجتمع المدني والنقابات والبرلمانيين والموظفين العموميين وكل أحرار العالم إلى‎:‎

  1. الضغط على حكوماتهم والمسؤولين المنتخبين والشركات لضمان عدم تورطهم في جرائم الاحتلال عبر أي شكل ‏من أشكال الدعم‎.‎
  2. الدفع باتجاه الإجراءات العملية المذكورة لمحاسبة الحكومة الإسرائيلية وكل المتورطين في هذه الانتهاكات ‏الجسيمة‎.‎
  3. رفع الصوت عبر تحركات جماعية لإنهاء الإبادة والتجويع‎.‎
  4. الانضمام إلى حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات‎ (BDS) ‎وتنفيذها ضد الشركات والجهات ‏والأفراد المتورطين‎.‎

 

‏*انتهى*‏

اشترك في القائمة البريدية