المركز الفلسطيني: الاحتلال يقتل 8 مواطنين منهم طفلان و3 سيدات ومنخفض جوي يغرق عشرات آلاف خيام النازحين في غزة

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المدة من 5 نوفمبر – 7 نوفمبر 2026، خمسة مواطنين، منهم طفلان وامرأة، فيما توفي ثلاثة مواطنين آخرون، منهم طالبتان جامعيتان، متأثرين بإصابات سابقة، بينهم سيدتان، جراء اعتداءات قوات الاحتلال واستهدافاتها المتواصلة في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

تزامنت تلك الاعتداءات مع منخفض جوي ضرب قطاع غزة، مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح وانخفاض درجات الحرارة، أدى إلى غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين، وتضرر أوضاع نحو 350 ألف نازح، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان بعد أكثر من ثلاثة أعوام على حملة الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل، وما خلفته من دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، وتهجير مئات آلاف العائلات، وحرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية.

يؤكد المركز أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية ومخاطر المنخفض الجوي، يضاعف معاناة المدنيين ويعرض حياتهم لمزيد من الأخطار، في وقت يفتقر فيه قطاع غزة إلى الحد الأدنى من مقومات الاستجابة الإنسانية، وسط استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي على إدخال المساعدات والمواد والمعدات، بما فيها توفير الخيام مع بدء موسم الشتاء.

وكانت أبرز الهجمات التي وثقها باحثو المركز ما يلي:

أعلنت المصادر الطبية في مجمع ناصر الطبي، صباح يوم السبت الموافق 7/11/2026، وفاة الطالبة في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بسملة عاطف شعبان السكسك، 20 عاماً، متأثرة بجراحها الخطيرة التي أصيبت بها جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية، بصاروخين، عند حوالي الساعة 11:12 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/11/2026، خيمة داخل حرم الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، ما أدى حينها إلى مقتل المواطن خالد إبراهيم محمد شلوف، 44 عاماً، وإصابة آخرين، بينهم طفلة، بجراح متفاوتة.

هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية، بصاروخ، عند حوالي الساعة 17:00 من يوم الجمعة الموافق 6/11/2026، تجمعاً للمواطنين في منطقة بئر النعجة غرب جباليا، شمال قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين بجراح متفاوتة، نقلوا على إثرها لتلقي العلاج في مجمع الشفاء الطبي والنقاط الطبية القريبة، وقد وصفت جراح أحد المصابين بالبالغة الخطورة.

أعلنت المصادر الطبية في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، صباح يوم الجمعة الموافق 6/11/2026، وفاة المواطن نبيل عطية حمد، 47 عاماً، متأثراً بجراحه البالغة التي أصيب بها عند حوالي الساعة 12:30 من يوم السبت الموافق 31/10/2026، جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية، بصاروخ، تجمعاً للمواطنين في منطقة البلاخية بمخيم الشاطئ، شمال غرب مدينة غزة. وكان الاستهداف قد أسفر عن إصابة ستة مواطنين بجراح متفاوتة، نقلوا إثرها إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج، حيث وصفت جراح أحدهم، وهو المواطن حمد، بالبالغة الخطورة، وبقي يرقد في قسم العناية المركزة حتى أعلن عن وفاته متأثراً بإصابته.

أعلنت المصادر الطبية في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، صباح اليوم نفسه، وفاة الطالبة سارة حسن محمد أبو جياب، 23 عاماً، متأثرة بجراحها البالغة التي أصيبت بها صباح يوم الأحد الموافق 25/10/2026، جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية، بصاروخ، تجمعاً لعدد من الطلاب بجوار مبنى فلسطين، من الجهة الغربية، المخصص لطلاب كليات الهندسة والطب والتمريض داخل حرم الجامعة الإسلامية بمدينة غزة. وكان الاستهداف قد أسفر حينها عن إصابة سبعة طلاب، من بينهم طالبتان، وصفت المصادر الطبية جراح اثنين منهم بأنها بالغة الخطورة، من بينهما الطالبة أبو جياب، التي أعلن عن وفاتها لاحقاً متأثرة بإصابتها.

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر الرافعات العسكرية المتمركزة داخل مناطق الخط الأصفر، عند حوالي الساعة 17:00 من يوم الخميس الموافق 5/11/2026، نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة تجاه المناطق الغربية من المحافظة الوسطى، واستمر إطلاق النار نحو نصف ساعة، ما أدى إلى إصابة شاب بعيار ناري داخل المخيم المصري بمدينة الزهراء، وإصابة سيدة مسنة وطفل في مخيم البريج. وقد نقل المصابون الثلاثة إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات بالمحافظة الوسطى لتلقي العلاج.

هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية، بصاروخ، عند حوالي الساعة 17:30 من اليوم نفسه، تجمعاً للمواطنين في محيط مفترق الشهداء بمخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل المواطن محمد عطا زكي القيشاوي، 36 عاماً، وإصابة أربعة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة.

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل الخط الأصفر جنوب غربي مدينة خان يونس، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطنين في محيط بئر 19 بمنطقة المواصي جنوب غربي مدينة خان يونس، عند حوالي الساعة 15:30 من اليوم نفسه، ما أدى إلى مقتل الطفل محمد نضال محمد بربخ، 15 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في رقبته نفذ من ظهره، أثناء تدريب اللاعبين داخل ملعب أكاديمية النجمة الرياضية لكرة القدم، جنوب مفترق بئر 19.

هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية، بصاروخ، عند حوالي الساعة 13:35 من اليوم نفسه، تجمعاً للمواطنين في محيط مدرسة ممدوح صيدم الثانوية للبنات بمخيم النصيرات في المحافظة الوسطى، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بجراح متفاوتة. وقد نقل المصابون إلى مستشفى العودة في المخيم لتلقي العلاج، فيما وصفت جراح أحدهم بالبالغة.

استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية، بصاروخ، عند حوالي الساعة 12:50 من اليوم نفسه، المواطن فضل عبد الله سليمان أبو مزيد، 55 عاماً، أثناء وجوده في محيط مقر جامعة القدس المفتوحة ببلدة الزوايدة في المحافظة الوسطى، ما أدى إلى إصابته بجراح بالغة. وقد نقل إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح لتلقي العلاج، وبعد حوالي عشر دقائق من وصوله، أعلن عن وفاته متأثراً بجراحه البالغة.

فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل مناطق الخط الأصفر، شرق وشمال مخيم البريج في المحافظة الوسطى، عند حوالي الساعة 11:30 من اليوم نفسه، نيران أسلحتها تجاه المناطق الغربية من المخيم، ما أدى إلى إصابة الطفل عدنان طارق عدنان القريناوي، 12 عاماً، بأعيرة نارية في منطقة البطن. وقد نقل الطفل إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات لتلقي العلاج، حيث أعلن عن وفاته متأثراً بإصابته.

أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون في المناطق الصفراء جنوب غربي خان يونس النار، عند حوالي الساعة 11:30 من اليوم نفسه، باتجاه خيام النازحين في محيط بئر 19 بمنطقة المواصي جنوب غربي مدينة خان يونس، ما أسفر عن مقتل المواطنة نورة سليمان محمد أبو عاذرة (شيخ العيد)، 52 عاماً، إثر إصابتها بعيار ناري في الوجه. وأفاد شقيقها محمد سليمان محمد شيخ العيد، 46 عاماً، بأن شقيقته أصيبت بينما كانت عائدة إلى خيمتها على متن عربة يجرها حمار برفقة ابنتها رولا، 18 عاماً، قرب مفترق بئر 19 جنوب غربي مواصي خان يونس، بعد أن ودعت زوجها عطا الله عبد الواحد أحمد أبو عاذرة، 57 عاماً، الذي يحتاج إلى إجراء عملية قلب مفتوح في مصر، وترافقه ابنتهما هبة، 19 عاماً، حيث غادرا باتجاه معبر رفح البري انطلاقاً من مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني الميداني في شارع الرشيد الساحلي قرب مفترق النص في مواصي خان يونس.

المنخفض الجوي يفاقم الكارثة الإنسانية ويغرق عشرات آلاف النازحين

بالتزامن مع هجمات قوات الاحتلال، شهد قطاع غزة، خلال الساعات الأخيرة من مساء يوم الجمعة الموافق 6/11/2026، وطوال يوم السبت الموافق 7/11/2026، وحتى ساعات فجر يوم الأحد الموافق 8/11/2026، منخفضاً جوياً مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، خاصة النازحين الذين يقيمون في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة، والأسر التي اضطرت إلى العودة إلى منازلها المتضررة جراء القصف، رغم ما تعرضت له من أضرار إنشائية قد تجعلها عرضة للانهيار وتشكل خطراً على حياة قاطنيها.

وجاء المنخفض في ظل أوضاع إنسانية كارثية، يعاني خلالها السكان من آثار الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية، واستمرار النزوح، وعدم توفر أماكن إيواء مناسبة، إلى جانب النقص الحاد في الخيام ومواد الإيواء ومستلزمات فصل الشتاء. كما تزامن مع محدودية إمكانات الجهات المختصة وفرق الطوارئ، نتيجة نقص الوقود والمعدات والآليات اللازمة للتعامل مع تجمعات المياه والاستجابة لنداءات الاستغاثة.

ووفق متابعة باحثي المركز، كانت الخيام المقامة في المناطق المنخفضة والأراضي الرملية والساحات المفتوحة من أكثر أماكن الإيواء تضرراً، نظراً لضعف قدرتها على مقاومة الأمطار والرياح، وافتقار معظمها إلى وسائل العزل والتثبيت المناسبة. وأدى هطول الأمطار إلى تسرب المياه إلى داخل أعداد كبيرة منها، وتجمعها في أماكن النوم والمعيشة، ما تسبب في ابتلال المراتب والأغطية والفرش والملابس والمقتنيات الشخصية، فضلاً عن تلف مواد غذائية ومستلزمات منزلية تمتلكها الأسر النازحة، والتي لا يتوفر لدى كثير منها بدائل لتعويض ما فقدته. واضطرت بعض الأسر إلى محاولة تدعيم خيامها باستخدام وسائل بدائية، فيما لم تجد أسر أخرى خياراً سوى الانتقال إلى أماكن مجاورة أو البقاء في العراء، بعد أن غمرت المياه خيامها، في ظل عدم توفر أماكن إيواء بديلة تستوعب الأعداد المتضررة.

وبحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد غمرت مياه الأمطار نحو 70 ألف خيمة خلال الساعات الـ 12 الأولى من المنخفض الجوي، وتضرر 350  ألف نازح بسبب المنخفض الجوي.

وامتدت آثار المنخفض إلى الأوضاع الصحية للأسر، حيث واجه الأطفال والرضع وكبار السن والمرضى والأشخاص ذوو الإعاقة ظروفاً أكثر صعوبة، نتيجة انخفاض درجات الحرارة وابتلال الملابس وأماكن النوم، وعدم توفر الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة المناسبة. كما أن استمرار تعرض السكان للبرد والرطوبة، واضطرارهم إلى النوم على فرش مبتلة، يزيد من احتمالات إصابتهم بالأمراض التنفسية والجلدية، لا سيما الأطفال الذين يعيشون في ظروف صحية وتغذوية متدهورة.

وساهمت الأمطار كذلك في تجمع المياه داخل مراكز الإيواء والتجمعات السكنية ومحيطها، واختلاطها في بعض المناطق بمياه الصرف الصحي نتيجة تضرر شبكات التصريف وطفح المياه العادمة. ويشكل ذلك خطراً على الصحة العامة، في ظل احتمالات انتشار الأمراض المعوية والجلدية وتدهور الظروف البيئية. كما أدت تجمعات المياه والطين إلى صعوبة الحركة والتنقل داخل مراكز الإيواء.

أما الأسر المقيمة في المنازل والمباني المتضررة، فقد واجهت مخاطر إضافية جراء المنخفض الجوي، خاصة في ظل اضطرارها إلى البقاء فيها بسبب عدم توفر مساكن بديلة أو عدم قدرتها على تحمل تكاليف الاستئجار والانتقال إلى أماكن أكثر أماناً. وقد زادت الأمطار الغزيرة والرياح من المخاوف المتعلقة بسلامة هذه المباني، لا سيما تلك التي تعرضت جدرانها وأسقفها وأعمدتها لأضرار سابقة جراء القصف. كما أدى تسرب مياه الأمطار إلى داخل بعضها إلى ابتلال الجدران والأسقف وتجمع المياه في الغرف، فضلاً عن المخاوف من تفاقم التشققات والأضرار الإنشائية القائمة.

ووثق باحثو المركز خلال يوم السبت الموافق 7/11/2026، ست حوادث لانهيار مبانٍ أو أجزاء منها، في قطاع غزة، في مؤشر على المخاطر التي تواجه السكان جراء الإقامة في مبانٍ متضررة وغير آمنة. فقد أعلن عن إصابة مواطنين نتيجة انهيار جدار مبنى متضرر سابقاً جراء القصف في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع، كما أعلن عن إخلاء سكان مبنى تعرض لانهيار جزئي في مخيم النصيرات وسط القطاع. وشملت الحوادث أيضاً انهيار سقف عمارة القادسية المكونة من أربعة طوابق، والواقعة في محيط المحكمة الشرعية بحي الرمال بمدينة غزة، إلى جانب انهيار سقف منزل في مخيم البريج، وانهيار جزئي لمبنى في شارع الشهداء، وسقوط أجزاء من مبنى سكني في مخيم الشاطئ بمدينة غزة.

وتسلط هذه الحوادث الضوء على المخاطر التي تهدد حياة السكان، خاصة أن كثيراً منهم لا يملكون خيارات سكنية أخرى، ويضطرون إلى البقاء داخل مبانٍ تعرضت لأضرار جسيمة من قصف إسرائيلي سابق دون التأكد من سلامتها الإنشائية. وتزداد خطورة هذه الأوضاع في ظل عدم إجراء تقييمات هندسية شاملة لجميع المباني المتضررة، وعدم توفر الإمكانات الكافية لتدعيم المباني التي يمكن إصلاحها أو إخلاء المباني التي تشكل خطراً على قاطنيها. وفي هذا السياق، أعلن جهاز الدفاع المدني عن وجود أكثر من 2000 مبنى في قطاع غزة مهددة بالانهيار، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بسلامة المباني والسكان المقيمين فيها.

وعلى الصعيد المعيشي، أضاف المنخفض الجوي أعباء جديدة على الأسر النازحة والمتضررة، التي تعاني من فقدان مصادر الدخل وتراجع قدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية. واضطرت بعض العائلات إلى تحمل نفقات إضافية لشراء النايلون والشوادر والحبال ومواد تثبيت الخيام، فيما تكبدت أسر أخرى خسائر نتيجة تلف الأغطية والفرش والملابس والمواد الغذائية بفعل تسرب المياه. وتأتي هذه الأعباء في وقت لا تمتلك فيه غالبية الأسر القدرة المالية على تعويض ما فقدته، ما يزيد من اعتمادها على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتها اليومية.

وأظهرت تداعيات المنخفض محدودية قدرة فرق الدفاع المدني والبلديات والطوارئ على التعامل مع حجم الأضرار والاحتياجات، نتيجة تضرر الآليات والمعدات والبنية التحتية، ونقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل مضخات شفط المياه وفتح قنوات التصريف. ووفقاً للأرقام التي أعلنها الدفاع المدني، تلقى الجهاز 2166 نداء استغاثة أطلقها مواطنون تضررت خيامهم وغمرتها المياه، ولم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 نداء منها، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الاحتياجات الإنسانية والإمكانات المتاحة للاستجابة لها.

يطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفعال لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وهجماتها على المدنيين في قطاع غزة، وتوفير الحماية للسكان المدنيين، بما يشمل النازحين والأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما يطالب المركز بالضغط على سلطات الاحتلال لرفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية ومستلزمات الإيواء، والسماح الفوري بإدخال الخيام والكرفانات ومواد البناء والمعدات الثقيلة والآليات وقطع الغيار والوقود اللازم لعمل البلديات والدفاع المدني وفرق الطوارئ، بما يضمن قدرتها على الاستجابة لنداءات الاستغاثة والتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي، وانتشال السكان من المباني المنهارة، وتقييم سلامة المباني المتضررة وتدعيم ما يمكن إصلاحه.

ويشدد المركز على ضرورة توفير مأوى آمن وملائم للنازحين، وضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والمياه والرعاية الصحية والملابس والأغطية ووسائل التدفئة، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الأطفال والرضع والمرضى وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.

ويؤكد المركز أن استمرار حرمان سكان قطاع غزة من مقومات الحياة الأساسية، وترك مئات آلاف النازحين في خيام غير صالحة لمواجهة الظروف الجوية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر المنخفضات الجوية وانهيار المباني المتضررة، يشكل استمراراً لانتهاك حقوقهم الأساسية في الحياة والسكن والصحة والعيش بكرامة، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لضمان حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقهم.

 

 

اشترك في القائمة البريدية