اختتمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالشراكة مع النيابة العامة والشرطة، دورة تدريبية بعنوان (ضمانات عدالة الأحداث في العمل الشرطي) في مدينة بيت لحم، بمشاركة عدد من ضباط إدارة حماية الأسرة والأحداث وضباط إدارات وأقسام الشرطة المحافظة، بهدف تعزيز الضمانات القانونية للأطفال في خلاف مع القانون، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات الاختصاص.
وتناول التدريب عددًا من الموضوعات أهمها، مبادئ حقوق الإنسان والفئات المهمشة، وتعريف الحدث والتحقق من السن وحدود المسؤولية الجزائية، والوساطة وبدائل الحرمان من الحرية ودور إدارة حماية الأسرة والأحداث في الشرطة في التعامل مع الأحداث في خلاف مع القانون.
وأكد الحقوقي أنس بواطنة منسق التدريب والتوعية في الهيئة المستقلة على أهمية العمل المشترك لتعزيز ضمانات عدالة الأحداث في العمل الشرطي، مشيرًا إلى أن التدريب سينفذ أيضًا في مدينة نابلس ويأتي في سياق بناء القدرات لدى منتسبي الشرطة.
وأوضح الأستاذ ثائر خليل رئيس نيابة الأحداث أن التدريب يهدف إلى تعزيز معرفة المشاركين بالإطار القانوني الناظم لعدالة الأحداث، وإجراءات التعامل مع الأطفال في مختلف مراحل العمل الشرطي، بما يشمل التحقق من السن والمسؤولية الجزائية، وضمان حقوق الطفل أثناء القبض وجمع الاستدلالات والإحالة، واحترام اختصاص نيابة الأحداث، إلى جانب التعريف بأدوار الجهات المختصة في التقييم والحماية والمتابعة، والوساطة والبدائل القانونية.
بدوره، أكد الأستاذ فريد الأطرش مدير مكتب الجنوب في الهيئة أن التدريب يركز على ضمان حقوق الأطفال المشتبه في مخالفتهم للقانون، مع التمييز بينهم وبين الأطفال الضحايا والشهود والمحتاجين للحماية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة بما يضمن احترام حقوق الطفل ومصلحته الفضلى ، انسجاما مع الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية. وشدد الرائد كرم عساف نائب مدير شرطة حماية الأسرة في محافظة بيت لحم على أهمية التدريب في تعزيز قدرات الشرطة وتوحيد إجراءات التعامل مع الأحداث، وتفعيل الإحالة المبكرة والتوثيق، وتجنب الممارسات التي قد تعرض الأطفال للإكراه أو الوصم التزما بالقانون ، وضرورة العمل المشترك بين جميع الاطراف لتعزيز سيادة القانون وانفاذ القانون و ضمانات حماية الاحداث من الجانب الاخر.
وقدمت الأخصائيتان ضحى الخطيب وبراءة الزغاري جلسة تعريفية بدار رعاية الفتيات في بيت لحم ودورها في التعامل مع الأحداث من الإناث، والاطار القانوني الناظم للطفلة الحدث والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وقدم المحامي علاء غنايم الباحث الميداني في الهيئة تعريفًا بالهيئة المستقلة ودورها في حماية حقوق الإنسان بصفتها المؤسسة الوطنية وتلقي الشكاوى ومعالجتها وفق نهج حقوقي، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الاحداث وزيارة المراكز الخاصة بهم، علاوة على زيارة مراكز الاحتجاز والتوقيف ومراكز الإصلاح والتأهيل والايواء، ومراجعة التشريعات القوانين الصادرة ومدى مواءمتها مع الاتفاقيات الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني وتنفيذ برامج التوعية وبناء القدرات.
