مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة، بما فيها المنشآت التعليمية ومراكز إيواء النازحين، في خرق متكرر لقواعد القانون الدولي الإنساني والتزامات اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة فقد استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، عند الساعة 10:15 صباحا، مبني الجامعة الإسلامية غرب مدينة غزة بصاروخ استطلاع ادي الي إصابة 5 طلاب من طلبة الجامعة وعند الساعة 12:25 ظهرا عاود الاحتلال مرة ثانية استهداف (الامن الجامعي) عند البوابة الغربية للجامعة الإسلامية في غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، هم: سامي على عبدالله بارود (52 عام) ، وأشرف محمود يوسف دحلان (47 عام)، وشادي فؤاد عبدالكريم أبو عطايا (41 عام)، وجميعهم من أفراد الأمن الجامعي.
وقد جرى الاستهداف خلال ساعات الدوام الأكاديمي والإداري، في وقت كان فيه الكادر الإداري والأكاديمي داخل الحرم الجامعي، كما ان الجامعة تؤوي آلاف النازحين، وعلى إثر هذا الاستهداف، أصدرت إدارة الجامعة قراراً بتعليق الدوام الأكاديمي والإداري لهذا اليوم، حفاظاً على سلامة الطلبة والعاملين والنازحين.
تؤكد الضمير أن الاستهداف طال بوابة مؤسسة تعليمية مدنية، وأن الضحايا من أفراد الأمن الجامعي المكلفين بتنظيم الدخول والخروج وحماية منشآت الجامعة وممتلكاتها، وهي مهام مدنية بحتة مما يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاك واضح لمبدأ التميز
وتحذر المؤسسة من أن تكرار استهداف المنشآت التعليمية ومن يعملون فيها، وتعطيل الدوام نتيجة ذلك، يقوض ما تبقى من الحق في التعليم المكفول بالمادة (13) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعمّق الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم في غزة.
وعلية تطالب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان:
المجتمع الدولي والوسطاء والأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتدخل العاجل لوقف الاستهداف التي تطال المدنيين والأعيان المدنية ومراكز إيواء النازحين، وضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.
