جمعية أجيال تدعم النساء الحوامل في غزة بالرعاية الطبية والولادة المجانية

في قطاع غزة، حيث أصبحت رحلة الوصول إلى الرعاية الصحية تحديًا يوميًا لكثير من النساء الحوامل، يبدأ يوم أسيل وعلي بمهمة تتجاوز حدود المتابعة الإدارية للمشروع. فكلاهما يتابعان أنشطة مشروع دعم النساء الحوامل الذي تنفذه أجيال بدعم من الإغاثة الإسلامية في مستشفى الصحابة بمدينة غزة ومستشفى العودة في النصيرات.

بالنسبة لهما، لا تبدو الأرقام مجرد أعداد في تقارير المشروع. خلف كل حالة امرأة تحمل طفلًا وتواجه مخاوف الولادة وسط واقع صعب؛ امرأة تحتاج إلى استشارة طبية تطمئنها على صحتها وصحة جنينها، وأخرى اقترب موعد ولادتها ولا تستطيع تحمّل تكاليفها، وثالثة قد تحتاج بصورة مفاجئة إلى تدخل طبي أو ولادة طارئة.

من خلال المشروع، تحصل النساء الحوامل على الدعم الطبي والاستشارات الصحية ومتابعة الحمل، إلى جانب تغطية تكاليف الولادة مجانًا، بما في ذلك حالات الولادة الطارئة. كما يوفر المشروع طرودًا صحية وغذائية تساعد النساء وأسرهن على مواجهة جانب من الاحتياجات الأساسية خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي كثير من الأحيان، تكون أكثر اللحظات تأثيرًا هي تلك التي تنتهي فيها رحلة امرأة حامل بوصولها إلى الرعاية الطبية التي تحتاج إليها، أو بولادة آمنة بعد أيام من القلق. عندها يصبح العمل خلف الجداول والتقارير أكثر وضوحًا: هناك أم تلقت الرعاية، وطفل بدأ حياته بفرصة أكثر أمانًا.

وسط الظروف القاسية التي يعيشها قطاع غزة، يواصل فريق أجيال عمله مؤمنًا بأن حماية صحة الأم والطفل ليست مجرد خدمة صحية، بل استثمار في الحياة نفسها.

وبالنسبة لأسيل وعلي، فإن كل امرأة تصل إلى المستشفى وتحصل على الرعاية التي تحتاج إليها تذكّرهما بالمعنى الحقيقي لعملهما: أن يكونا جزءًا من جهد يساعد أمًا على عبور واحدة من أكثر مراحل حياتها حساسية بأمان وكرامة، ويمنح مولودها بداية أكثر أملًا رغم كل شيء.

اشترك في القائمة البريدية