عقد مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) لقاءً تشاوريًا مع سفراء مبادرة «نبض غزة»، الذين شاركوا في التدريب المتخصص حول التماسك الاجتماعي والمشاركة المجتمعية، وذلك في إطار التحضير للمرحلة المقبلة من المبادرة والانتقال من مرحلة بناء القدرات والتدريب إلى العمل الميداني والتفاعل المباشر مع الشباب والمجتمع.
وجاء اللقاء بهدف تعريف السفراء بالأنشطة والمرحلة القادمة، والتشاور حول الأدوار وتوزيع فرق العمل، بما يهيئهم للمشاركة في تنفيذ سلسلة من الجلسات الحوارية والنقاشية التي ستشكّل مساحة للاستماع إلى الشباب، والتعرّف إلى واقعهم واحتياجاتهم وأولوياتهم، ومناقشة التحديات التي تواجه التماسك الاجتماعي والمشاركة المدنية في قطاع غزة.
وخلال اللقاء، جرى استعراض محاور الجلسات المقبلة، والتي تتضمن جلستين نقاشيتين في غزة، تتناول الأولى «واقع المجتمع وأولوياته وتحديات التماسك الاجتماعي»، فيما تناقش الثانية موضوع «من التحديات إلى الفرص: دور الشباب في التعافي وتعزيز التماسك الاجتماعي والمشاركة المدنية»، بمشاركة شباب «نبض غزة» وإدارة ميسّرين للحوار، بما يتيح مساحة مفتوحة لطرح القضايا التي تمس واقع الشباب والاستماع إلى رؤيتهم وأفكارهم.
كما جرى التحضير لتنفيذ جلسات حوارية تجمع سفراء «نبض غزة» وممثلين عن المؤسسات الأعضاء في اللجنة الاستشارية للمبادرة، بهدف تعزيز الحوار بين الشباب والجهات المجتمعية والخدمية، وفهم الفجوات والاحتياجات القائمة، وفتح مساحة للتشاور حول سبل الاستجابة لها. وستتناول الجلسات قطاعات مختلفة، من بينها الإغاثة والتعليم والصحة النفسية، إلى جانب القانون والإعلام والمرأة والتمكين، بما يساعد على بناء صورة أكثر وضوحًا حول احتياجات المجتمع وأولوياته، والفرص الممكنة للاستجابة لها.
ولا تقتصر المرحلة المقبلة على تنفيذ الجلسات الحوارية والمبادرات المجتمعية، إذ تتضمن أيضًا إعداد"تقرير ختامي حول وجهة نظر الشباب ومسارات تعافي المجتمع"، يستند إلى مخرجات مجموعات الشباب وجلسات النقاش والحوار، إلى جانب نتائج المبادرات التي سينفذها السفراء. وسيتضمن التقرير أبرز النتائج التي تم التوصل إليها، والأولويات التي حددها الشباب، والتوصيات المقترحة، بما يتيح توثيق أصواتهم وتجاربهم وتحويلها إلى مخرجات يمكن الاستفادة منها في فهم احتياجات المجتمع ودعم جهود التعافي.
ويأتي هذا المسار انطلاقًا من أهمية إشراك الشباب في تحديد أولويات مجتمعاتهم، وعدم الاكتفاء بتقديم الحلول من الخارج، حيث تسعى المبادرة إلى الاستماع إلى أصوات الشباب وتوثيق احتياجاتهم وتحدياتهم، وصولًا إلى تحويل مخرجات الحوار إلى أفكار ومبادرات مجتمعية يقودها الشباب، وتسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، والتماسك الاجتماعي، والمشاركة المدنية، ودعم السلم الأهلي.
ويمثّل اللقاء محطة انتقالية لسفراء «نبض غزة» من اكتساب المعرفة والمهارات خلال التدريب إلى توظيفها في الميدان، من خلال الحوار والاستماع والتشبيك والعمل المشترك، وصولًا إلى توثيق التجربة ونتائجها من منظور الشباب أنفسهم، بما يعزز دورهم كفاعلين وشركاء في مسارات التعافي وبناء مجتمع أكثر تماسكًا ومشاركة.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية، ولا سيما الشباب والنساء والفئات المهمشة، من أدوات التعبير والمشاركة المدنية والرقمية الواعية والمسؤولة.
