نفذ مركز شؤون المرأة في قطاع غزة 360 جلسة دعم نفسي اجتماعي لـ90 مجموعة، بواقع 4 جلسات لكل مجموعة، للنساء والفتيات، وذلك ضمن مشروع "توسيع نطاق الخدمات المتكاملة المنقذة للحياة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي في فلسطين"، بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) والاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية (ECHO)، واستفادت منها 1440 امرأة وفتاة، بواقع 1184 امرأة و256 فتاة، من بينهن 96 من ذوات الإعاقة.
وتناولت الجلسات مجموعة من الموضوعات والأنشطة الهادفة إلى التعرف على المشاعر والتعبير عنها بطريقة صحية، وتنمية مهارات التكيف والتعامل الإيجابي مع الضغوط والأزمات، وتعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات والقدرة على اتخاذ القرارات والتعامل مع المواقف الصعبة، إلى جانب التعرف على آليات الرعاية الذاتية والاستراتيجيات الصحية للحفاظ على الصحة النفسية، وتعزيز التفكير الإيجابي والتخفيف من الضغوط النفسية والانفعالية.
وفي هذا السياق، أشارت اعتماد وشح، منسقة برنامج الدعم النفسي والاجتماعي في المركز، إلى أن "جلسات الدعم النفسي الاجتماعي الجماعي تهدف إلى توفير بيئة آمنة تساعد النساء والفتيات على التعبير عن مشاعرهن وتجاربهن دون خوف أو تردد، والتخفيف من الضغوط النفسية والانفعالية التي يواجهنها، وتعزيز قدرتهن على التكيف مع الأزمات والظروف الصعبة، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس والرعاية الذاتية والتفكير الإيجابي، ورفع الوعي حول العنف المبني على النوع الاجتماعي وسبل التعامل معه والوصول إلى الجهات والخدمات المتخصصة".
وعبرت إحدى المستفيدات عن أثر الجلسات قائلة: "ساعدتني جلسات الدعم النفسي على تفريغ الكثير من الضغوط التي كنت أحملها بداخلي، والتعبير عن مشاعري بحرية وأمان. كما ساعدتني الأنشطة على استعادة حيويتي ونشاطي، والتعامل مع ضغوطي بصورة أفضل، والتواصل مع الآخرين بثقة أكبر. أصبحت أشعر براحة نفسية أكبر، وأتمنى استمرار هذه الجلسات لما تركته من أثر إيجابي على نفسيتي وحياتي اليومية".
وأضافت مستفيدة أخرى: "كانت هذه المرة الأولى التي أشارك فيها في جلسات دعم نفسي، ولم أكن أعرف مدى فائدتها. ساعدتني الجلسات على التعامل مع عصبيتي والتخفيف من التوتر، وأصبحت أشعر براحة وهدوء أكبر في حياتي اليومية".
وفي ختام الجلسات، طالبت المشاركات باستمرار تنفيذ جلسات الدعم النفسي والرعاية الذاتية، وتوفير جلسات إضافية للتخفيف من الضغوط النفسية وتحسين الصحة النفسية، إلى جانب تعزيز التوعية حول العنف المبني على النوع الاجتماعي. كما طالبت المشاركات بتوفير "حقيبة الكرامة" كدعم رمزي يشجع على المشاركة، وتنفيذ جلسات دعم نفسي اجتماعي جماعي للرجال، بما يسهم في تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي داخل الأسرة والمجتمع.
