نفّذ المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" دورتين تدريبيتين متخصصتين ضمن برنامجه الهادف إلى تعزيز قدرات المحامين/ات في قضايا الملكية والسكن والأراضي والممتلكات، وذلك في محافظة غزة، في ظل تصاعد التحديات القانونية الناتجة عن الحرب والنزوح واسع النطاق.
ويأتي تنفيذ الدورتين في ظل التحديات القانونية المتزايدة التي تواجه المواطنين/ات في قطاع غزة، والأضرار الواسعة التي لحقت بالممتلكات، وفقدان الوثائق، وازدياد النزاعات المرتبطة بحدود الأراضي والإيجارات واستخدام المساكن والأراضي، خاصة في ظل نزوح أعداد كبيرة من السكان إلى مناطق جديدة، وضعف انتظام عمل المنظومة القضائية.
ويسعى البرنامج إلى تأهيل كوادر قانونية متخصصة قادرة على تقديم الاستشارات القانونية والتدخل السريع، والمساهمة في احتواء النزاعات والحد من تصاعدها، وتعزيز قدرة المحامين/ات على التعامل مع القضايا القانونية التي أفرزها الواقع الراهن.
وشارك في الدورتين عدد من المحامين/ات المزاولين/ات من ذوي الخبرات المتنوعة، حيث ركزت محاور التدريب على الإطار القانوني لحقوق الملكية والسكن، وآليات إثبات الحقوق في حالات فقدان الوثائق، وحماية حقوق النساء والأطفال، واستخدام الوسائل البديلة لتسوية النزاعات كخيار عملي في السياق الحالي.
كما تضمن البرنامج التدريبي مناظرات قانونية حول قضايا وإشكاليات عملية مرتبطة بحقوق الملكية والأراضي والممتلكات، أتاحت للمشاركين/ات مساحة لتطوير مهارات الحجة القانونية، وتحليل المواقف المتعارضة، ومناقشة الحلول والبدائل القانونية الممكنة للقضايا التي أفرزها الواقع الراهن.
ويهدف التدريب إلى تطوير المعارف والمهارات العملية للمحامين والمحاميات، وتمكينهم من تقديم استجابات قانونية أكثر فاعلية لقضايا فقدان الوثائق وإثبات الملكية، والنزاعات العقارية، وحقوق الورثة، وحماية حقوق النساء والأطفال، والتعويض عن الأضرار، بما يعزز حماية حقوق المواطنين/ات ويسهم في دعم الوصول إلى العدالة خلال مراحل التعافي وإعادة الإعمار.
وتأتي الدورتان ضمن سلسلة الدورات التدريبية التي ينفذها المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" في محافظات قطاع غزة، بهدف توسيع نطاق الاستفادة وبناء شبكة من المحامين/ات المؤهلين/ات للتعامل مع قضايا الملكية والسكن والأراضي والممتلكات، وتعزيز الاستجابة القانونية للاحتياجات المتزايدة في هذا المجال.
