237 مستفيدًا من ورش التوعية بحقوق السكن والملكية ينفذها مركز التنمية والإعلام المجتمعي

استفاد “237 شخصًا” من سلسلة ورش توعية قانونية حول”حقوق السكن والملكية (HLP)”، نفذها مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) في قطاع غزة، ضمن مشروع “نشر العدالة والتواصل الفعال خلال الأزمات لبناء الصمود ودعم القانون في قطاع غزة”، بهدف تعزيز المعرفة بالحقوق القانونية المرتبطة بالسكن والملكية، ورفع قدرة أفراد المجتمع على حماية حقوقهم ومعرفة الإجراءات والجهات المختصة وآليات الوصول إلى العدالة.

ونفذ المركز(10 ورش توعية)، بواقع (6 ورش) في مدينة غزة و(4 ) في خانيونس، بمشاركة فئات مجتمعية متنوعة، شملت النساء والرجال والفتيات والفتيان والأشخاص ذوي الإعاقة، ومن بينهم “لأرامل”، بما يعكس تنوع الاحتياجات والقضايا القانونية المرتبطة بحقوق السكن والملكية.

وبلغ عدد المستفيدات من النساء(190 امرأة)، إلى جانب (39) رجلًا، و(7) فتيات، و(فتى واحد)، فيما شارك (16 )شخصًا من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وركزت الورش على تقديم معلومات قانونية عملية تساعد المشاركين على فهم حقوقهم والتعامل مع القضايا المرتبطة بها، وتناولت “حق السكن والملكية في القوانين الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني، وأنواع الأراضي في فلسطين والقوانين الناظمة لحق الملكية والسكن، وطرق انتقال الملكية وآليات إثباتها، وإجراءات استخراج الأوراق الثبوتية للملكية والجهات المعنية بذلك”.

وتخضع إجراءات الانتفاع بالعقار لأحكام وشروط الوقف، وذلك بالرجوع إلى وزارة الأوقاف والجهات المختصة، ووفقًا لشروط الواقف المتعلقة بكيفية الانتفاع به. ويقتصر حق الأشخاص المستفيدين على “حق الانتفاع” في حدود ما تقرره أحكام الوقف وشروط الواقف، دون أن يترتب لهم حق ملكية رقبة العقار أو التصرف فيه تصرف المالك، بما فيها النزاعات بين الورثة والنزاعات الناشئة عن وجود المانع الأدبي، إضافة إلى حقوق الأرامل في الملكية والسكن.

وتطرقت الورش كذلك إلى القضايا القانونية المرتبطة بمرحلة ما بعد الضرر والدمار، بما في ذلك الحصول على التعويض وإعادة الإعمار المرتبطين بإثبات الملكية، والواجب الأخلاقي والقانوني للدول في تعويض المتضررين، وتأثير التهجير القسري على حق السكن والملكية وآليات المطالبة بالتعويض، إلى جانب ملكية الأنقاض والحقوق القانونية المرتبطة بها.

وشهدت الورش تفاعلًا مباشرًا من المشاركين، من خلال مناقشة حالات وقضايا واقعية مرتبطة بالسكن والملكية، وطرح أسئلة تتصل بالوثائق وإثبات الملكية والإرث والتعويض والحقوق المترتبة على فقدان أو تضرر الممتلكات. وأسهم هذا التفاعل في ربط المفاهيم القانونية بالاحتياجات الفعلية للمشاركين، وتحديد الحالات التي تتطلب استشارة أو متابعة قانونية متخصصة.

وإلى جانب التوعية الجماعية، أتاحت الورش مساحة للمشاركين لطرح قضاياهم والاستفسار عن أوضاعهم القانونية، حيث قدم فريق المشروع (35 استشارة قانونية)، فيما جرى “تحويل حالتين إلى شركاء مختصين” لمتابعة احتياجاتهما القانونية.

وقال طاقم مشروع “نشر العدالة” في المركز إن التوعية القانونية بحقوق السكن والملكية لا تقتصر على نقل المعلومات، وإنما تهدف إلى تمكين الأفراد من فهم حقوقهم، والتمييز بين الإجراءات والجهات القانونية ذات الصلة، ومعرفة الخيارات المتاحة أمامهم عند مواجهة نزاع أو فقدان وثائق أو ضرر في الممتلكات، خاصة في ظل الظروف التي فرضتها الحرب والنزوح والدمار على سكان قطاع غزة.

وأضاف الطاقم أن تنوع المشاركين في الورش، بما في ذلك النساء والأرامل والأشخاص ذوو الإعاقة، يعكس أهمية إتاحة المعرفة القانونية لمختلف الفئات، ومراعاة احتياجاتها، بما يعزز قدرتها على المطالبة بحقوقها والوصول إلى الخدمات والمساندة القانونية عند الحاجة.

وتأتي هذه الأنشطة ضمن جهود مركز التنمية والإعلام المجتمعي في “لتعزيز الوصول إلى العدالة ونشر المعرفة القانونية بين أفراد المجتمع”، من خلال الجمع بين التوعية والاستشارة والإحالة، بما يسهم في دعم قدرة المواطنين على حماية حقوقهم المتعلقة بالسكن والملكية في مختلف الظروف.

يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية، ولا سيما الشباب والنساء والفئات المهمشة، من أدوات التعبير والمشاركة المدنية والرقمية الواعية والمسؤولة.

اشترك في القائمة البريدية