خلال مؤتمر صحفي نظمه القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية: أزمة السولار  تهدد استمرار الخدمات الصحية في غزة.. والقطاع الصحي يُطالب بضمان الإمدادات الإنسانية

حذّر القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من التداعيات الخطيرة لأزمة السولار ونقص الإمدادات الأساسية على استمرار تقديم الخدمات الصحية في قطاع غزة، مؤكداً أن المنظومة الصحية باتت تواجه خطر الشلل والتوقف في ظل القيود المفروضة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية وغير الطبية وقطع الغيار والمولدات ونظم الطاقة اللازمة لتشغيل المرافق الصحية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمه القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بمشاركة ممثلي المنظمات الأهلية الصحية، حيث جرى التأكيد على أن استمرار القيود على الإمدادات الإنسانية يهدد ما تبقى من قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدماتها للمرضى والجرحى، في ظل الاحتياجات الصحية المتزايدة والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.

وخلال المؤتمر تلا رأفت المجدلاوي مدير جمعية العودة الصحية المجتمعية البيان الصادر عن القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية، أكد خلاله أن المنظومة الصحية في قطاع غزة "تُصارع من أجل البقاء"، وأن أنشطتها أصبحت مهددة بالشلل والتوقف نتيجة القيود المفروضة على الإمدادات الضرورية، وفي مقدمتها الوقود والمحروقات والزيوت المعدنية والمولدات الكهربائية وقطع الغيار والإمدادات والمستهلكات والأجهزة الطبية.

وأشار إلى أن هذه القيود تأتي في وقت تعرضت فيه أجزاء واسعة من المنظومة الصحية لأضرار جسيمة، موضحاً أن 28 مستشفى من أصل 35 مستشفى كانت تعمل في قطاع غزة تعرضت للتدمير الجزئي أو الكلي، الأمر الذي فاقم من هشاشة القطاع الصحي وقلّص قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وأكد المجدلاوي أن أزمة السولار لا تمثل أزمة وقود فحسب، وإنما تهدد بشكل مباشر قدرة المستشفيات والمرافق الصحية على تشغيل المولدات وتوفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الطوارئ والعناية الطبية وتشغيل الأجهزة والمعدات وحفظ الأدوية والمستلزمات التي تحتاج إلى الطاقة.

وطالب القطاع الصحي بالضغط من أجل إعادة إمداد قطاع غزة بالكهرباء وإعادة توصيل خطوط الكهرباء المغذية للقطاع، إلى جانب رفع القيود المفروضة على إدخال المستلزمات والمستهلكات الطبية وغير الطبية اللازمة لتشغيل ما تبقى من المنظومة الصحية.

كما دعا إلى إيجاد آلية واضحة وفعالة لإدخال المولدات الكهربائية ونظم الطاقة الشمسية وقطع الغيار والأجهزة الطبية وكافة الإمدادات اللازمة لضمان استمرار عمل المؤسسات الصحية وتقديم خدماتها للسكان.

وشدد القطاع الصحي على ضرورة إيجاد آلية جديدة للإجلاء الطبي للمرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى العلاج خارج قطاع غزة، في ظل استمرار وجود آلاف المرضى الذين تتطلب حالاتهم تدخلاً طبياً وعلاجاً غير متوفر داخل القطاع.

ودعا البيان الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية إلى اتخاذ خطوات جدية لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها في إعلان وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والصحية ويحافظ على قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها للمدنيين.

وفيما يلي نص البيان الصادر عن القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية:

المنظومة الصحية في قطاع غزة تُصارع من أجل البقاء، وأنشطتها مُهددة بالشلل والتوقف بسبب إجراءات وقيود الاحتلال الإسرائيلي

بعد مُضي قرابة العام على إعلان ما يُسمى "وقف إطلاق النار"؛ ما زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تُمارس إجراءاتها الساعية إلى تقييد العمل الإنساني وإضعاف عمل المنظومة الصحية في قطاع غزة، فكما تعمدت استهداف المنظومة الصحية في بداية حرب الإبادة التي شنّتها على

قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 بكل مكوناتها المادية والبشرية؛ ما زالت مستمرة باستهداف المنظومة الصحية بعد إعلان ما يُسمى "وقف إطلاق النار" من خلال فرض قيود مشددة على الإمدادات اللازمة لعمل المنظومة الصحية بكافة تشكيلاتها التي تضم قائمة طويلة بدءً من الوقود والمحروقات، والزيوت المعدنية، والمولّدات الكهربائية، وقطع الغيار، والإمدادات والمستهلكات والأجهزة الطبية؛ إلى أن وصل الحال إلى أعلى مستويات الخطورة، وأصبحت المنظومة الصحية على شفا حفرةٍ من التوقف التام عن تقديم الخدمات.

بناءً عليه؛ فإننا في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وقطاع العمل الصحي غير الحكومي نُطالب بالتالي:

  1. الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإعادة إمداد قطاع غزة بالكهرباء، وإعادة توصيل خطوط الكهرباء المُغذّية لقطاع غزة والتي قام الاحتلال بوقفها في بداية حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023.
  2. رفع القيود التي يفرضها الاحتلال تحت ذريعة ما يُسمى بالاستخدام المزدوج للمستلزمات والمستهلكات الطبية وغير الطبية اللازمة لتشغيل ما تبقى من منظومة العمل الصحي، بعد أن قام الاحتلال بتدمير جزئي وكلي لـ (28) مستشفى من أصل (35) مستشفى تعمل في قطاع غزة.
  3. الضغط على الاحتلال من أجل إيجاد آلية لإدخال المولّدات الكهربائية، ونُظم الطاقة الشمسية، وقطع الغيار، والأجهزة الطبية، وكافة المستلزمات والإمدادات اللازمة لعمل المنظومة الصحية في قطاع غزة.
  4. إيجاد آلية جديدة للإجلاء الطبي للمرضى والمصابين الذين يحتاجون لعلاج خارج قطاع غزة، حيث أن آلاف المرضى مهددون بفقدان حياتهم نتيجة الإجراءات التي يفرضها الاحتلال على الإحالة خارج قطاع غزة.
  5. مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمؤسسات الإنسانية باتّخاذ خطوات جدّية من أجل ضمان تنفيذ التفاهمات المُتفق عليها في إعلان وقف إطلاق النار المُوقّع في أكتوبر 2025، والتي تُمثّل أقل من الحد الأدنى المطلوب لتوفير الكرامة الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة.

اشترك في القائمة البريدية