نتائج مالية قوية لعام 2025 وسط استمرار الاستجابة الطارئة في غزة والضفة
عقدت جمعية التنمية الزراعية" الإغاثة الزراعية" اجتماع هيئتها العامة العادي في رام الله، وذلك باستخدام تقنية (الفيديو كونفرنس) بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وبعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، تم انتخاب السيد عصام العاروري، عضو الهيئة العامة ومدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، رئيساً للجلسة.
وفي بداية الاجتماع، رحب رئيس مجلس الإدارة، المهندس سلام الزاغة بالحضور، ثم تلا تقرير المجلس المقدّم إلى الهيئة العامة، وذكر أن هذا التقرير يأتي في مرحلةٍ استثنائية من تاريخ شعبنا ومؤسستنا، حيث تواصل الإغاثة الزراعية أداء رسالتها الوطنية والإنسانية في تعزيز صمود المزارعين وحماية الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم العدوان والحصار والتصعيد. واستعرض جانبا مما أنجزه مجلس الإدارة والجهازه التنفيذي خلال الدورة العاشرة (2025) والأشهر الثمانية الأولى من الدورة الحادية عشرة (2026). ووضع بين أيدي الهيئة العامة صورةً شاملةً وشفافةً عن الحوكمة والأداء الميداني والمالي.
ومن جهته، قدّم مدير عام الإغاثة الزراعية، أ. منجد أبو جيش، ملخصا عن التقرير السنوي لعام 2025، الذي وصفه بأنه من أصعب الأعوام التي مرّت على الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار العدوان والدمار والنزوح الواسع في قطاع غزة الذي طال نحو 1.9 مليون نازح وأدى لفقدان أكثر من 1.2 مليون شخص لمساكنهم، وتضرر 98.5% من الأراضي الزراعية هناك، إلى جانب تصاعد القيود والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس. ورغم هذه الظروف الاستثنائية، أكد أن المؤسسة حققت أعلى مستوى إنجاز في تاريخها من حيث الحجم والنوعية، ووثقت المؤسسة أكثر من 5.15 حالة استفادة من برامجها، عبر 81 مشروعاً نُفذ 60.5% منها في القطاع. وشملت توزيع أكثر من 628 ألف وجبة غذائية و178 ألف طرد، وتأهيل 1,011 دونماً من الأراضي، وإنشاء 25.4 كم من الطرق الزراعية، وتركيب أنظمة طاقة شمسية بقدرة 453 كيلوواط، وتوفير أكثر من 48 ألف متر مكعب من المياه للمزارعين والمجتمعات المتضررة.
وعلى الصعيد المؤسسي، أقرّ مجلس إدارة الجمعية خلال العام الماضي الخطة الاستراتيجية للأعوام 2025-2030، وحصلت المؤسسة على شهادة المطابقة للمعيار الأساسي الإنساني (CHS) عبر منظمة HQAI، بما يضعها في مصاف المنظمات الرائدة عالمياً في مجال الجودة والمساءلة الإنسانية. كما شهد العام تحولاً لافتاً في أداء شركاتها التابعة، حيث توسعت شركة الريف للاستثمار والتسويق الزراعي إلى أسواق جديدة في اليابان والكويت وأوروبا وأمريكا وأستراليا، فيما ارتفعت محفظة شركة ريف للتمويل الصغير إلى نحو 11.7 مليون دولار خدمت أكثر من 2,500 مستفيد ومزارع.
وفي كلمته أمام الهيئة العامة، أكد المهندس سلام الزاغة، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن هذه النتائج "تعكس صمود مؤسستنا وقدرتها على الاستمرار في أداء رسالتها رغم كل التحديات"، مشيراً إلى أن المؤسسة ما زالت ملتزمة بدعم صمود المزارعين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية على حد سواء. وأشار إلى أن العمل في قطاع غزة لا يزال في طور الاستجابة الطارئة وليس مرحلة "التعافي"، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة وتدمير أكثر من 70% من البنية التحتية الزراعية هناك.
وفي الضفة الغربية، واصلت المؤسسة عملها الميداني لحماية الأراضي والمراعي ودعم صمود المزارعين في الأغوار وجنوب الخليل، وسط تصعيد متزايد للاعتداءات والقيود على الحركة، مؤكدةً استمرار التزامها الوطني والإنساني بالدفاع عن حق المزارعين الفلسطينيين في أرضهم ومصادر رزقهم.
كما استمعت الهيئة العامة إلى تقرير لجنة الرقابة في المؤسسة، تلاه السيد هشام شرباتي، أكد فيه استمرار دور اللجنة في متابعة التزام مجلس الإدارة بالتفويض الممنوح له من الهيئة العامة. وفي ختام الاجتماع، وبعد مصادقتها على التقارير المالية والإدارية المقدمة، قررت الهيئة العامة تكليف مجلس الإدارة بإجراء مراجعة شاملة للخطة الاستراتيجية مطلع العام المقبل، بعد مرور عامين على اعتمادها، بما يضمن مواءمتها المستمرة مع المستجدات على الأرض. واختُتم الاجتماع بتوجيه الشكر لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وكل العاملين والشركاء المحليين والدوليين على جهودهم المتواصلة.
