اختتمت جمعية الثقافة والفكر الحر تدريباً متخصصاً حول نهج الاستجابة بقيادة المجتمع، ضمن أنشطة مشروع (شبكة تعزيز الصمود والحماية المجتمعية)، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات الشريكة السبع ضمن المشروع.
ركز التدريب على تعزيز قدرة المؤسسات الشريكة على تطبيق نهج الاستجابة بقيادة المجتمع بصورة عملية، بالاضافة لامتلاك الأدوات والمهارات اللازمة لقيادة مختلف مراحل التدخل المجتمعي، بدءاً من فهم السياق وتحديد الاحتياجات والأولويات، مروراً ببناء خطط التدخل، وصولاً إلى تصميم المبادرات المجتمعية وتنفيذها بقيادة المجتمع.
وتضمن التدريب مجموعة من التمارين والتطبيقات العملية التي أتاحت للمشاركين محاكاة مراحل التدخل المختلفة، واستخدام الأدوات المرتبطة بتحليل الاحتياجات، وتحديد الأولويات، وبناء خطط التدخل وتصميم المبادرات المجتمعية، بما يعزز جاهزية فرق المؤسسات لتطبيق النهج ضمن مواقع عملها خلال المرحلة الثانية من المشروع.
وشكلت الحماية المجتمعية مبدأً أساسياً ومتكاملاً في جميع مراحل تطبيق النهج، حيث ركز التدريب على كيفية إدماج اعتبارات الحماية في فهم احتياجات المجتمع، وتحديد أولوياته، وتشكيل اللجان المجتمعية، وتخطيط التدخلات وتصميم المبادرات وتنفيذها، بما يضمن أن تكون التدخلات آمنة، شاملة، تراعي الكرامة، وتستجيب للمخاطر والاحتياجات المختلفة لأفراد المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
كما تناول التدريب مفاهيم مرتبطة بـ التغيير السلوكي والاجتماعي (SBC)، باعتبارها أحد العناصر التي يمكن توظيفها ضمن التدخلات التي يقودها المجتمع، من خلال فهم السلوكيات والممارسات المرتبطة بالقضايا التي يحددها المجتمع، وتحليل العوامل المؤثرة فيها، والعمل على تطوير تدخلات ومبادرات تسهم في تعزيز السلوكيات الإيجابية والممارسات الآمنة والمستجيبة لاحتياجات المجتمع.
ويأتي تنفيذ هذا التدريب في إطار المرحلة الثانية من مشروع (شبكة تعزيز الصمود والحماية المجتمعية)، التي تسعى إلى تعزيز قدرة المؤسسات الشريكة على قيادة تطبيق نهج الاستجابة بقيادة المجتمع بشكل أكبر وأكثر استدامة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة خلال المرحلة الأولى لتوسيع تطبيق النهج في مواقع عمل جديدة.
ومن خلال هذا المسار، تعمل جمعية الثقافة والفكر الحر، بالشراكة مع المؤسسات المشاركة، على تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على تحديد احتياجاتها وأولوياتها، والمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بها، وقيادة مبادرات تستجيب لواقعها، مع ضمان حضور مبادئ الحماية والتغيير الإيجابي في السلوك والممارسات ضمن مختلف مراحل التدخل
