خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: وزير التربية والتعليم يؤكد استمرار الكتاب المدرسي مصدراً رئيسياً للتعليم في الصفوف الأساسية الأولى

بمبادرة وترتيب من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، عُقد لقاء في مكتب وزير التربية والتعليم العالي، الدكتور أمجد برهم، جمع ممثلين عن الهيئة ومؤسسات تربوية وأولياء أمور وتربويين وممثلين عن حملة "الحق في المنهاج" ومؤسسة القطان ومركز ابداع المعلم ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، لمناقشة التوجهات المتعلقة بسياسة التعليم متعدد المصادر، وما أثير بشأنها من تساؤلات ومخاوف تربوية ومجتمعية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التربية والتعليم العالي أن الكتاب المدرسي سيبقى مصدراً رئيسياً الى جانب عدة مصادر أخرى متاحة، إضافة الى المنصات التي تتضمن مواداً تعليمية إثرائية داعمة للكتاب ولطلبة الصفوف من الأول وحتى الرابع الأساسية، مؤكداً على ان الوزارة مستمرة في التحضير لبدء العام الدراسي بما فيها طباعة الكتب المدرسية وتوفيرها وتعميمها مع بداية العام الدراسي القادم.

وجاء اللقاء في إطار متابعة الهيئة للنقاش المجتمعي الذي رافق توجه الوزارة نحو التعليم متعدد المصادر، وما عبّرت عنه جهات تربوية وأولياء أمور من مخاوف بشأن إمكانية أن يقود تطبيق هذه السياسة إلى تجاوز الكتاب المدرسي أو تراجع دوره في العملية التعليمية، وما قد يترتب على ذلك من آثار على جودة التعليم وتكافؤ فرص الطلبة في الوصول إلى المحتوى التعليمي، ولا سيما طلبة الصفوف الأساسية الأولى.

واستمع الوزير خلال اللقاء إلى الملاحظات والتساؤلات التي طرحها المشاركون بشأن السياسة التعليمية الجديدة، وأكد أن تنويع مصادر التعلم لا يعني الاستغناء عن الكتاب المدرسي، وأن الوزارة حريصة على توفيره باعتباره مصدرا أساسية في العملية التعليمية، خاصة في المراحل الأساسية الأولى.

كما استعرض الوزير أبرز الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لضمان استمرار العملية التعليمية وتوفير الحق في التعليم لجميع الطلبة الفلسطينيين في ظل الظروف والتحديات الراهنة، بما في ذلك الجهود المبذولة لضمان وصول الطلبة في قطاع غزة إلى التعليم واستمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الإنسانية والاستثنائية التي يعيشها القطاع.

من جانبه، أكد مدير عام الهيئة المستقلة، د. عمار الدويك، أهمية أن تستند أية سياسات أو تغييرات تمس العملية التعليمية إلى مصلحة الطلبة الفضلى، وضمان الحق في التعليم وجودته وإتاحته على قدم المساواة، وأن يسبق اعتماد السياسات ذات الأثر الواسع حوار وتشاور جدي مع الأطراف ذات العلاقة، بما فيها المؤسسات التربوية والمعلمون وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني.

وشدد ممثلو مؤسسات المجتمع المدني على حق الفلسطينيين في منهاج يعبر عن روايتهم وهويتهم، وعلى أهمية استمرار قنوات الحوار والتشاور بين وزارة التربية والتعليم العالي والمؤسسات التربوية ومؤسسات المجتمع المدني وأولياء الأمور بشأن السياسات المرتبطة بالعملية التعليمية، وعلى ضرورة الاستفادة من الخبرات التربوية والمهنية الوطنية عند تطوير أدوات ووسائل التعليم، وبما يضمن جودة التعليم وعدم تحميل الطلبة وأسرهم أعباء إضافية.

 

 

اشترك في القائمة البريدية