في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التعافي النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر تضررًا من الحرب، افتتحت جمعية بنيان للتنمية المجتمعية فعاليات الأسبوع الترفيهي والدعم النفسي للأشخاص مبتوري الأطراف، وذلك بتمويل من مؤسسة جذور للإنماء الصحي والمجتمعي، وبالشراكة مع جمعية المجد لتأهيل المعاقين، ضمن مشروع "تعزيز التعافي والإدماج من خلال أنشطة تعزيز الحماية والرفاه النفسي والاجتماعي الدامجة للأطفال في قطاع غزة".
ويهدف الأسبوع إلى توفير بيئة آمنة وداعمة للمشاركين، تسهم في التخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية التي خلّفتها الحرب، من خلال تنفيذ برنامج متكامل يضم أنشطة ترفيهية وتفاعلية وإرشادية، تعزز من الصحة النفسية، وترسخ قيم الأمل والتكافل والاندماج المجتمعي، بما يساعد الأشخاص مبتوري الأطراف على استعادة ثقتهم بأنفسهم ومواصلة حياتهم بإرادة وعزيمة.
وكان في استقبال المشاركين عدد من أعضاء مجلس إدارة جمعية بنيان، إلى جانب فريق الدعم النفسي والاجتماعي، حيث رحبوا بالحضور مؤكدين أن هذه المبادرة تأتي انطلاقًا من التزام الجمعية بمساندة الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز صمودها في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
واستُهلت فعاليات الأسبوع بكلمة ألقاها الدكتور فادي نصار، عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق، نيابةً عن رئيس مجلس الإدارة الدكتور سائد الغول، نقل خلالها تحيات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، معربًا عن سعادتهم بانطلاق هذا الأسبوع الذي يجسد رسالة الجمعية الإنسانية تجاه الأشخاص مبتوري الأطراف.
وأكد الدكتور نصار أن الجمعية تنظر إلى الأشخاص مبتوري الأطراف باعتبارهم رمزًا للصمود والإرادة، وأنهم يستحقون كل أشكال الدعم والرعاية بعد ما قدموه من تضحيات جسام نتيجة حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ عام 2023، مشددًا على أن مسؤولية المجتمع والمؤسسات الوطنية والإنسانية تفرض الوقوف إلى جانبهم وتمكينهم نفسيًا واجتماعيًا وإنسانيًا.
وأضاف أن رئيس مجلس الإدارة الدكتور سائد الغول يولي اهتمامًا خاصًا بهذه الفئة، ويؤمن بأن دعمها ليس واجبًا إنسانيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، مشيرًا إلى أن هذا الأسبوع الترفيهي يمثل باكورة سلسلة من المبادرات والبرامج التي ستنفذها الجمعية مستقبلًا، بهدف تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز دمج الأشخاص مبتوري الأطراف في المجتمع، وتمكينهم من ممارسة حياتهم بكرامة واستقلالية.
كما توجه الدكتور نصار بخالص الشكر والتقدير إلى مؤسسة جذور للإنماء الصحي والمجتمعي على تمويلها لهذا النشاط، وإلى جمعية المجد لتأهيل المعاقين على شراكتها الفاعلة وتعاونها المستمر، مؤكدًا أن هذا التكامل بين المؤسسات الوطنية يسهم في توسيع دائرة الأثر الإيجابي والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات الأسبوع على مدار عدة أيام، متضمنةً مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية، والجلسات النفسية والاجتماعية، والفعاليات الرياضية والفنية، بما يسهم في تعزيز الصحة النفسية، وإدخال البهجة إلى نفوس المشاركين، وترسيخ روح الأمل والإصرار على مواصلة الحياة رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة.
