بعد فشل الكنيست الإسرائيلي إقرار قانون المنع، الميزان يطالب بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين

أخفق الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 29/6/2026، في مواصلة تمرير مشروع قانون منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وذلك بعد أن صادق عليه بالقراءة الأولى بتاريخ 9/6/2026، وبعد حوالي أسبوع على حكم المحكمة العليا الإسرائيلية بتاريخ 3/6/2026، القاضي بعدم قانونية وإلغاء أمر المنع الإسرائيلي الصادر عن وزير الحرب الإسرائيلي مع بدايات حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023م، وهو ما دعا المركز لإصدار موقف في حينه.

مركز الميزان يؤكد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الجهة التي عيَّنَها القانون الدولي الإنساني للقيام بالدور الرقابي والإنساني، وأن على القوة القائمة بالاحتلال تسهيل مهامها وتأمين وصولها للأماكن كافة، كقاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها. كما أن استمرار منعها بالرغم من صدور قرار قضائي بالسماح لها بزيارة المعتقلين في السجون الإسرائيلية، في تصميم على إقصاء الرقابة الدولية والشهود، ومحاولة لمنع قيام الأدلة تجاه الانتهاكات الوحشية التي تُرتكب بحق المعتقلين الفلسطينيين.

تزداد أوجه القلق لدى المركز بشأن استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين، نظراً لما رصده على مدار عامين ونصف خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة؛ من جرائم وحشية بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كالتعذيب الجسدي باستخدام الكهرباء، والضرب والشبح، والاغتصاب، وإطلاق الكلاب، والعزل الانفرادي، وحتى إطلاق النار، والتي تبدأ حلقاتها منذ اللحظات الأولى للاعتقال. كما أنها استخدمت التجويع، والتهديد بالقتل، وتعمد وضع المعتقلين في ظروف معيشية قاسية داخل السجون وإلى غير ذلك من الأنماط التي يطول ذكرها، والتي أفضت إلى وفاة عشرات المعتقلين الفلسطينيين.

وتأسيساً على ما سبق، فإن المركز يطالب بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كافة، وتسهيل مهامها طبقاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، والتوقف الفوري عن محاولات منع عملها أو عرقلته، واحترام أدوارها، باعتبارها جهة محايدة ومستقلة وغير متحيزة. كما يطالب المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات حاسمة ومؤثرة لوقف الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، بالرغم من إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وتفعيل أدوات المسائلة والمحاسبة تجاه مقترفي الجرائم ومن أمروا باقترافها.

اشترك في القائمة البريدية