في خطوة تهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية الفلسطينية لدى الطلبة وربطهم بموروثهم الشعبي، نفّذت جمعية مركز إبداع المعلم نشاطًا تفاعليًا مميزًا ضمن مبادرة تعلمية الهوية الثقافية والتراث الفلسطيني، في كلٍ من مدرسة الشهيد سامي طه ومدرسة الشهيد أحمد ياسين، وذلك من خلال استضافة الحكواتي سعيد حجه لتقديم عرض حكواتي مستوحى من الحكايات والقصص الشعبية الفلسطينية.
وشهد النشاط أجواءً من التفاعل والحماس بين الطلبة، الذين اندمجوا مع الحكايات الشعبية وما تحمله من قيم وطنية وإنسانية وتراثية، حيث استطاع الحكواتي بأسلوبه المشوّق أن يعيد إحياء الموروث الشعبي الفلسطيني ويقرّبه إلى أذهان الطلبة بصورة حيّة وممتعة، الأمر الذي أسهم في تعزيز شعورهم بالانتماء والاعتزاز بهويتهم الوطنية والثقافية.
ويأتي هذا النشاط انطلاقًا من أهمية صون التراث الشعبي الفلسطيني باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، وحقًا من حقوق الطلبة في التعرّف إلى ثقافتهم وموروثهم التاريخي، إلى جانب توظيف الحكاية الشعبية كوسيلة تعليمية تسهم في ترسيخ القيم الثقافية والاجتماعية وتعزيز حضور التراث في وعي الأجيال الناشئة.
وأكد القائمون على النشاط أن مثل هذه الفعاليات تفتح مساحة أمام الطلبة للتفاعل مع تراثهم الثقافي بصورة إبداعية، وتسهم في حماية الرواية الشعبية الفلسطينية من الاندثار، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الهوية الثقافية الفلسطينية.
ويُنفَّذ هذا النشاط ضمن مشروع “تعزيز مشاركة الشباب والمجتمع من أجل التماسك الاجتماعي”، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بالشراكة مع الوكالة الفرنسية العامة للتعاون التقني الدولي، بهدف تمكين الطلبة وتعزيز دورهم في الحفاظ على الهوية الثقافية وترسيخ قيم التماسك المجتمعي
